العلامة المجلسي

320

بحار الأنوار

تكونن له ظهيرا ( 1 ) ولا وليا ، قلت : يا رسول الله فلم لا تأمر الناس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى عليه وآله السلام حتى أغمي عليه ، ثم قال : يا بن عباس سبق فيهم علم ربي ، والذي بعثني بالحق نبيا لا يخرج أحد ممن خالفه من الدنيا وأنكر حقه حتى يغير الله تعالى ما به من نعمة ، يا بن عباس ، إذا أردت أن تلقى الله وهو عنك راض فاسلك طريقة علي بن أبي طالب ومل معه حيث مال ، وارض به إماما ، وعاد من عاداه ووال من والاه ، يا بن عباس احذر ( 2 ) أن يدخلك شك فيه ، فإن الشك ( 3 ) في علي كفر بالله تعالى ( 4 ) . الروضة ، الفضائل : بالاسناد عن ابن مسعود وابن عباس مثله ( 5 ) . بيان : قوله صلى الله عليه وآله : ولن يفعلوا ، أي والحال أنهم لا يفعلون ذلك أبدا ، قوله صلى الله عليه وآله : وإنه لأكبر عملي أي أعد ولايته أكبر أعمالي . 8 - قرب الإسناد : ابن طريف ( 6 ) ، عن ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله تبارك وتعالى جعل ( 7 ) الناس نصفين ، فكنت في النصف الخير ، ثم قسم النصف الخير ثلاثة فكتب في ثلث الخير ، وما عرق في عرق سفاح قط ، وما عرق في إلا عرق نكاح كنكاح الاسلام حتى آدم ( 8 ) . توضيح : قوله صلى الله عليه وآله : ثم قسم النصف الخير ثلاثة ، المراد بنصف الخير أصحاب اليمين ، ولعل المراد أنه قسمه نصفين حتى صارا مع أصحاب الشمال ثلاثة كما مر ، أو الثلاثة باعتبار التسمية بالسابقين والمقربين ، أو قسمة السابقين إلى الأنبياء ، وغيرهم ،

--> ( 1 ) في المصدر والفضائل : ولا تكونن لهم ظهيرا . ( 2 ) في الفضائل : احذر من أن يدخلك . ( 3 ) في الروضة : فان اليسير من الشك فيه كفر . ( 4 ) مجالس ابن الشيخ : 64 - 65 . ( 5 ) فضائل شاذان بن جبرئيل : 5 - 7 ، رواه عن ابن عباس فقط ، الروضة : 156 ، وفيهما اختلافات لفظية ذكرت بعضها . ( 6 ) الصحيح : ظريف بالمعجمة ، والرجل هو الحسن بن ظريف بن ناصح المذكور في التراجم . ( 7 ) في المصدر : قسم . وفيه : الثلث الأخير . ( 8 ) قرب الإسناد : 53 .