العلامة المجلسي

298

بحار الأنوار

فقال صلى الله عليه وآله : حولهما ندندن ، الدندنة : أن يتكلم الرجل بالكلام تسمع نغمته ولا يفهم ، والضمير في حولهما للجنة والنار ، أي حولهما ندندن وفي طلبهما انتهى . والعكة بالضم : وعاء من جلود مستدير يجعل فيه العسل والسمن . 2 - مكارم الأخلاق : روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إني لأمزح ولا أقول : إلا حقا . وعن ابن عباس : إن رجلا سأله أكان النبي صلى الله عليه وآله يمزح ؟ فقال . كان النبي صلى الله عليه وآله يمزح . وعن حسن ( 1 ) بن علي عليهما السلام قال : سألت خالي هندا عن صفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : إذا كان غضب أعرض وأشاح ، وإذا فرح غض طرفه ، جل ضحكه التبسم ، يفتر عن مثل حبة الغمام ( 2 ) . عن أنس بن مالك قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله تبسم حتى بدت نواجده . عن أبي الدرداء قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا حدث بحديث تبسم في حديثه . عن يونس الشيباني قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : كيف مداعبة بعضكم بعضا ؟ قلت : قليلا ، قال : فلا تفعلوا ( 3 ) ، فإن المداعبة من حسن الخلق ، وإنك لتدخل بها السرور على أخيك ، ولقد كان النبي صلى الله عليه وآله يداعب الرجل يريد به أن يسره ( 4 ) . 3 - نوادر الراوندي : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : بصر رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة عجوا درداء ( 5 ) ، فقال : أما إنه لا يدخل الجنة عجوز درداء ، فبكت ، فقال صلى الله عليه وآله لها : ما يبكيك ؟ فقالت : يا رسول الله إني درداء ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : لا تدخلين الجنة على حالك ( 6 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : الحسن . ( 2 ) تقدمت معاني بعض ألفاظه . ( 3 ) في المصدر : هلا تفعلوا . ( 4 ) مكارم الأخلاق : 20 و 21 . ( 5 ) درداء : التي ذهبت أسنانه . ( 6 ) نوادر الراوندي : 10 .