العلامة المجلسي
257
بحار الأنوار
أنه اعتزل صلى الله عليه وآله نسائه في مشربة ، والمشربة ( 1 ) ، العلية ، فدخل عليه عمرو في البيت أهب عطنة وقرظ ، والنبي صلى الله عليه وآله نائم على حصير قد أثر في جنبه ، فوجد عمر ريح الاهب ، فقال : يا رسول الله ما هذه الريح ( 2 ) ؟ قال : يا عمر هذا متاع الحي ، فلما جلس النبي صلى الله عليه وآله قد أثر ( 3 ) الحصير في جنبه ، فقال عمر : أما أنا فأشهد أنك رسول الله ، ولانت أكرم على الله من قيصر وكسرى ، وهما فيما هما فيه من الدنيا ، وأنت على الحصير قد أثر في جنبك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أما ترضى أن يكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ( 4 ) . بيان : العلية بضم العين ، وتشديد اللام المكسورة ، والياء : الغرفة ، وقال الجوهري : الأهب بضم الهمزة والهاء وبفتحهما جمع إهاب وهو الجلد ، وقيل : إنما يقال للجلد : إهاب قبل الدبغ ، فأما بعده فلا ، والعطنة : المنتنة التي هي في دباغها انتهى . والقرظ بالتحريك : ورق السلم يدبغ به . 38 - تفسير فرات بن إبراهيم : جعفر بن أحمد معنعنا عن محمد بن كعب القرظي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتحارسه أصحابه ، فأنزل الله تعالى إليه : " يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك " إلى آخر الآية ، قال : فترك الحرس حين أخبره الله تعالى أنه يعصمه من الناس بقوله : " والله يعصمك من الناس ( 5 ) " . 39 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي الحسن الأنباري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحمد الله في كل يوم ثلاث مأة وستين مرة ، عدد عروق الجسد ، يقول : الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال ( 6 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : وروى أنه اعتزل نساءا في مشربة له شهرين . ( 2 ) في المصدر : ما هذه الاهب . ( 3 ) كان قد أثر خ ل وفي المصدر : وكان . ( 4 ) مكارم الأخلاق : 150 و 151 . ( 5 ) تفسير فرات : 37 . ( 6 ) أصول الكافي 2 : 503 .