العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

الإزار تولاه بنفسه ، وكان صلى الله عليه وآله لا يفارقه في أسفاره قارورة الدهن والمكحلة والمقراض والمرآة والمسواك والمشط . وفي رواية : تكون معه الخيوط والإبرة والمخصف والسيور ( 1 ) ، فيخيط ثيابه ، ويخصف نعله ، وكان صلى الله عليه وآله إذا استاك استاك عرضا ( 2 ) . في لباسه : وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يلبس الشملة يأتزر بها ( 3 ) ، ويلبس النمرة يأتزر بها ، فيحسن عليه النمرة لسوادها على بياض ما يبدو من ساقيه وقدميه ، وقيل : لقد قبضه الله عز وجل وأن له لنمرة تنسج في بني عبد الأشهل ليلبسها صلى الله عليه وآله ، وربما كان صلى الله عليه وآله يصلي بالناس وهو لابس الشملة ، وقال أنس : ربما رأيته يصلي بنا الظهر في شملة عاقدا طرفيها بين كتفيه ( 4 ) . في عمامته وقلنسوته : وكان صلى الله عليه وآله يلبس القلانس تحت العمائم ، ويلبس القلانس بغير العمائم ، والعمائم بغير القلانس ، وكان يلبس البرطلة ، وكان صلى الله عليه وآله يلبس من القلانس التيهية اليمنية ، ( 5 ) ومن البيض المصرية ( 6 ) ، ويلبس القلانس ذوات الآذان في الحرب ، منها ما يكون من السيجان الخضر ، وكان ربما نزع قلنسوته فجعلها سترة بين يديه يصلي إليها ، وكان صلى الله عليه وآله كثيرا ما يتعمم العمائم ( 7 ) الخز السود في أسفاره وغيرها ، ويعتجر اعتجارا وربما لم يكن ( 8 ) له العمامة فيشد العصابة على رأسه أو على جبته ، وكان شد العصابة من فعاله كثيرا ما يرى عليه ، وكانت له عمامة يعتم بها يقال لها : السحاب ،

--> ( 1 ) المخصف : مخرز الإسكاف ، والسيور جمع السير : قدة من الجلد مستطيلة . ( 2 ) مكارم الأخلاق : 36 . ( 3 ) في المصدر : ويأتزر بها ، وكذا فيما بعد . وفيه : فتحسن عليه . ( 4 ) مكارم الأخلاق : 37 . ( 5 ) في المصدر : من القلانس اليمنية . ( 6 ) المضربة خ ل . ( 7 ) في المصدر : بعمائم الخز السود . ( 8 ) في المصدر : لم تكن .