العلامة المجلسي
244
بحار الأنوار
قبض صبت الدنيا علينا صبا . ومن كتاب النبوة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما زال طعام رسول الله صلى الله عليه وآله الشعير حتى قبضه الله إليه . عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجيب دعوة المملوك ، ويردفه خلفه ، ويضع طعامه على الأرض ، وكان يأكل القثاء بالرطب ، والقثاء بالملح ، وكان يأكل الفاكهة الرطبة ، وكان أحبها إليه البطيخ والعنب ، وكان يأكل البطيخ بالخبز ، وربما أكل بالسكر ، وكان صلى الله عليه وآله ربما أكل البطيخ بالرطب فيستعين باليدين جميعا . ولقد جلس يوما يأكل رطبا فيأكل بيمينه ( 1 ) ، وأمسك النوى بيساره ، ولم يلقه في الأرض ، فمرت به شاة قريبة منه فأشار إليها بالنوى الذي في كفه فدنت إليه وجعلت تأكل من كفه اليسرى ، ويأكل هو بيمينه ، ويلقي إليها النوى حتى فرغ ، وانصرفت الشاة حينئذ . وكان صلى الله عليه وآله إذا كان صائما يفطر على الرطب في زمانه ، وكان ربما أكل العنب حبة حبة ، وكان صلى الله عليه وآله ربما ( 2 ) أكله خرطا ( 3 ) حتى ترى روال على لحيته كتحدر اللؤلؤ . والروال : الماء الذي يخرج من تحت القشر ( 4 ) . وكان صلى الله عليه وآله يأكل الحيس ، وكان صلى الله عليه وآله يأكل التمر ويشرب عليه الماء ، وكان التمر والماء أكثر طعامه ، وكان يتمجع اللبن والتمر ويسميهما الأطيبين ، وكان يأكل العصيدة من الشعير بإهالة الشحم ، وكان صلى الله عليه وآله يأكل الهريسة أكثر ما يأكل ، ويتسحر بها ، وكان جبرئيل قد جاءه بها من الجنة يتسحر بها ( 5 ) ، وكان يأكل في بيته مما يأكل
--> ( 1 ) في المصدر : يأكل بيمينه . ( 2 ) وربما خ ل . ( 3 ) خرط العنقود : وضعه في فيه وأخرج عمشوشه عاريا ، والعمشوش : العنقود اكل بعض ما عليه . ( 4 ) مكارم الأخلاق : 29 و 30 . ( 5 ) في المصدر : فتسحر بها .