العلامة المجلسي
226
بحار الأنوار
الحضيض ، فقالت : يا محمد والله إنك لتأكل أكل العبد ، وتجلس جلوسه ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ويحك أي عبد أعبد مني ؟ قالت : فناولني لقمة من طعامك ، فناولها ، فقالت : لا والله إلا التي في فمك ( 1 ) ، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله اللقمة من فمه فناولها ، فأكلتها ، قال أبو عبد الله عليه السلام : فما أصابها داء حتى فارقت الدنيا ( 2 ) . مكارم الأخلاق : من كتاب النبوة ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 3 ) . الكافي : علي ، عن أبيه ، عن صفوان مثله ( 4 ) . 32 - الخرائج : روي عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أقبل إلى الجعرانة ( 5 ) فقسم فيها الأموال ، وجعل الناس يسألونه فيعطيهم حتى ألجؤوه إلى الشجرة ، فأخذت برده وخدشت ظهره حتى جلوه عنها وهم يسألونه ، فقال : أيها الناس ردوا علي بردي ، والله لو كان عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته بينكم ، ثم ما ألفيتموني جبانا ولا بخيلا ، ثم خرج من الجعرانة في ذي القعدة ، قال : فما رأيت تلك الشجرة إلا خضراء كأنما يرش عليه الماء . 33 - وفي رواية أخرى : حتى انتزعت الشجرة ردائه ، وخدشت الشجرة ظهره ( 6 ) . بيان : قال الجوهري : جلوا عن أوطانهم وجلوتهم أنا ، يتعدى ولا يتعدى . 34 - مناقب ابن شهرآشوب : أما آدابه صلى الله عليه وآله فقد جمعها بعض العلماء والتقطها من الاخبار : كان النبي صلى الله عليه وآله أحكم الناس وأحلمهم وأشجعهم وأعدلهم وأعطفهم ، لم تمس يده يد امرأة
--> ( 1 ) في المصدر : في فيك ، وفي الكافي : إلا الذي في فيك . ( 2 ) حتى فارقت الدنيا روحها خ ل . المحاسن : 457 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 15 . ( 4 ) فروع الكافي 2 : 157 . ( 5 ) الجعرانة بكسر أوله ، وسكون الثاني ، وقد يكسر ويشدد الراء : هي ماء بين الطائف ومكة ، وهي إلى مكة أقرب ، قيل : هي من مكة على بريد من طريق العراق . ( 6 ) لم نجد الحديث في الخرائج المطبوع ، وذكرنا قبل ذلك كرارا أن نسخة خرائج المصنف كانت تتفاوت مع المطبوع .