العلامة المجلسي
214
بحار الأنوار
الاثم ، الداعي لك إليه ، ومن الغالي في الكفر الداعي إليه " واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا " أي وداوم على ذكره ، أو دم على صلاة الفجر والظهر والعصر ، فإن الأصيل يتناول وقتيهما " ومن الليل فاسجد له " وبعض الليل فصل له ، ولعل المراد به صلاة المغرب والعشاء " وسبحه ليلا طويلا " وتهجد له طائفة طويلة من الليل ( 1 ) . 1 - الخصال ، أمالي الصدوق : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان الأحمر ، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقد بلي ثوبه ، فحمل إليه اثنى عشر درهما ، فقال : يا علي خذ هذه الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه ، قال علي عليه السلام : فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما ، وجئت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنظر إليه فقال : يا علي غير هذا أحب إلي ، أترى صاحبه يقيلنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : انظر ، فجئت إلى صاحبه فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد كره هذا يريد ثوبا دونه ( 2 ) فأقلنا فيه ، فرد علي الدراهم ، وجئت به ( 3 ) . إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصا ، فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما شأنك ؟ قالت : يا رسول الله إن أهل بيتي ( 4 ) أعطوني أربعة دراهم لأشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم ، فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وآله أربعة دراهم ، وقال : ارجعي إلى أهلك ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ، ولبسه وحمد الله ، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول : من كساني كساه الله من ثياب الجنة ، فخلع رسول الله صلى الله عليه وآله قميصه الذي اشتراه وكساه السائل ، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت قميصا آخر ، فلبسه وحمد الله ورجع إلى منزله ، وإذا الجارية قاعدة على الطريق ( 5 ) ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : ما لك لا تأتين أهلك ؟ قالت : يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم
--> ( 1 ) أنوار التنزيل 2 : 573 ، وفيه وفى ما تقدم قبله اختصار من المصنف . ( 2 ) في الخصال : يريد غيره . ( 3 ) في الخصال : فجئت بها . ( 4 ) في الخصال : إن أهلي أعطوني . ( 5 ) في الخصال : فإذا الجارية قاعدة على الطريق تبكى .