العلامة المجلسي

211

بحار الأنوار

" على غيبه أحدا " أي على الغيب المخصوص به علمه " إلا من ارتضى " يعلم بعضه حتى يكون له معجزة " من رسول " بيان ل‍ " من " . " فإنه يسلك من بين يديه " من بين يدي المرتضى " ومن خلفه رصدا " حرسا من الملائكة يحرسونه من اختطاف الشياطين وتخاليطهم " ليعلم أن قد أبلغوا " أي ليعلم النبي الموحى إليه أن قد أبلغ جبرئيل والملائكة النازلون بالوحي ، أو ليعلم الله أن أبلغ ( 1 ) الأنبياء بمعنى ليتعلق علمه به موجودا " رسالات ربهم " كما هي محروسة عن عن التغيير " وأحاط بما لديهم " بما عند الرسل " وأحصى كل شئ عددا " حتى القطر والرمل ( 2 ) . وفي قوله تعالى : " يا أيها المزمل * قم الليل " أي قم إلى الصلاة ، أو داوم عليها " إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه " الاستثناء من " الليل " و " نصفه " بدل من " قليلا " وقلته بالنسبة إلى الكل ، والتخيير بين قيام النصف والزائد عليه كالثلثين ، والناقص عنه كالثلث ، أو " نصفه " بدل من " الليل " والاستثناء منه ، والضمير في " منه " و " عليه " للأقل من النصف كالثلث ، فيكون التخيير بينه وبين الأقل منه كالربع ، والأكثر منه كالنصف ، أو للنصف ، والتخيير بين أن يقوم أقل منه على البت ، وأن يختار أحد الامرين من الأقل والأكثر ، أو الاستثناء من أعداد الليل ، فإنه عام ، والتخيير بين قيام النصف والناقص عنه والزائد عليه " ورتل القرآن ترتيلا " اقرأه على تؤدة وتبيين حروف بحيث يتمكن السامع من عدها " إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا " يعني القرآن . فإنه لما فيه من التكاليف الشاقة ثقيل على المكلفين ، أو رصين لرزانة لفظه ومتانة معناه ، أو ثقيل على المتأمل فيه لافتقاره إلى مزيد تصفية للسر ، وتحديد للنظر ( 3 ) ، أو ثقيل في الميزان ، أو على الكفار والفجار ، أو ثقيل تلقيه لقول عائشة : رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم

--> ( 1 ) في المصدر : أن قد أبلغ . ( 2 ) أنوار التنزيل 2 : 556 و 557 . ( 3 ) في المصدر : وتجريد للنظر .