العلامة المجلسي
178
بحار الأنوار
أثرك فما أرى شيئا إلا أني أجد رائحة المسك ، فقال : إنا معاشر الأنبياء تنبت أجسادنا على أرواح الجنة ، فما يخرج منه شئ إلا ابتلعته الأرض . وتبعه رجل علم مراده فقال صلى الله عليه وآله : إنا معاشر الأنبياء لا يكون منا ما يكون من البشر . أم أيمن : أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا أم أيمن قومي فاهرقي ما في الفخارة ، يعنى البول ، قلت : والله شربت ما فيها وكنت عطشى ، قالت : فضحك حتى بدت نواجده ، ثم قال : أما إنك لا تنجع بطنك أبدا ( 1 ) . ومنه حديث دم الفصد . فخذه : كل دابة ركبها النبي صلى الله عليه وآله بقيت على سنها لا تهرم قط . رجليه ( 2 ) : أرسلهما في بئر ماؤه أجاج فعذب . قوته : كان لا يقاومه أحد . إسحاق بن بشار : إن ركانة بن عبد بن زيد بن هاشم كان من أشد قريش فخلا ( 3 ) ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله في وادي أصم : يا ركانة ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك إليه ؟ قال : إني لو أعلم أنه حق لاتبعتك ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أفرأيت إن صرعتك أتعلم أن ما أقول : حق ؟ قال : نعم ، قال : قم حتى أصارعك ، قال : فقام إليه ركانة فصارعه ، فلما بطش به رسول الله صلى الله عليه وآله أضجعه ، قال : فعد ، فعاد فصرعه ، فقال : إن ذا لعجب يا قوم ، إن صاحبكم أسحر أهل الأرض . حرمته : كان القمر يحرك مهده في حال صباه ، وكان لا يمر على شجرة إلا سلمت عليه ، ولم يجلس عليه الذباب ، ولم تدن منه هامة ولا سامة . مشيه : كان إذا مشى على الأرض السهلة لا يبين لقدميه أثر ، وإذا مشى على الصلبة بان أثرهما .
--> ( 1 ) هكذا في المصدر أيضا ، وقال المصنف : النجيع : دم البطن ، ونحتمل قريبا أنه مصحف يوجع أو ييجع . ( 2 ) في المصدر : رجلاء . ( 3 ) في المصدر : فحلا ، ولعله أصوب .