العلامة المجلسي

172

بحار الأنوار

5 - عيون أخبار الرضا ( ع ) : بإسناد التميمي ، عن الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال : ما رأيت أحدا أبعد ما بين المنكبين من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) . 6 - قصص الأنبياء : لم يمض النبي صلى الله عليه وآله في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيب عرقه ، ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له ( 2 ) . 7 - بصائر الدرجات : الحسن بن علي بن النعمان ، عن يحيى بن عمر ، عن أبان الأحمر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنا معاشر الأنبياء تنام عيوننا ، ولا تنام قلوبنا ، ونرى من خلفنا كما نرى من بين أيدينا ( 3 ) . 8 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيى ، عن ميمون القداح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : طلب أبو ذر رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له : إنه في حائط كذا وكذا ، فمضى يطلبه فدخل إلى الحائط والنبي صلى الله عليه وآله نائم ، فأخذ عسيبا يابسا وكسره ليستبرئ به نوم رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ففتح النبي صلى الله عليه وآله عينه وقال : أتخدعني عن نفسي يا أبا ذر ؟ أما علمت أني أراكم في منامي كما أراكم في يقظتي ( 4 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : العسيب : جريدة من النخل مستقيمة رقيقة يكشط خوصها ، والذي لم ينبت عليه الخوص من السعف انتهى والاستبراء : كناية عن الامتحان ، أي فعل ذلك ليستعلم أنه صلى الله عليه وآله نائم أم لا ، أو ليعلم أنه يعلم في منامه ما يقع عنده أم لا ، قوله صلى الله عليه وآله أتخدعني عن نفسي ، أي أتمكر بي في أمر نفسي ، وتدعي أنك تؤمن بي ، وتفعل ما ينافي ذلك ، فإن فعلك يدل على أنك تحسب أني لا أرى في منامي ما أرى في يقظتي ، أو المعنى أتخفيني عن نفسي ، أي تحسبني غافلا عما يفعل بي وعندي ، وعلى أي حال لا يخلو من تكلف ، فإن الشائع في هذا الكلام أنه يستعمل فيمن يريد أن يغوي أحدا ، ويضله عن الحق ، ويوقعه فيما يضر بنفسه ، فيمكن أن يكون عبر عن الشئ بلازمه ، أي فعلك هذا يستلزم أن يمكن لاحد أن يخدعني ويوقعني فيما يضر بنفسي .

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا : 222 . ( 2 ) قصص الأنبياء : مخطوط . ( 3 ) بصائر الدرجات : 125 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 125 .