العلامة المجلسي
120
بحار الأنوار
ونبي التوبة ، وروى البيهقي في كتاب دلائل النبوة بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إن الله خلق الخلائق قسمين فجعلني في خيرهما قسما ، وذلك قوله تعالى : " وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال " فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا من خير أصحاب اليمين ، ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرهما ثلثا " وقد رواه ابن الأخضر الجنابذي ، وذكر في كتابه معالم العترة النبوية ، فذلك قوله : " وأصحاب الميمنة * وأصحاب المشئمة * والسابقون السابقون " فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين ، ثم جعل الا ثلاث قبائل فجعلني في خيرهما قبيلة ، وذلك قوله تعالى : " جعلناكم شعوبا وقبائل ( 1 ) " فأنا أتقى ولد آدم وأكرمهم على الله ولا فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، وذلك قوله عز وجل : " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب ( 2 ) . قال عمه أبو طالب رضي الله عنه ( 3 ) : وشق له من اسمه كي يجله * فذو العرش محمود وهذا محمد وقيل : إنه لحسان ( 4 ) من قصيدة أولها : ألم تر أن الله أرسل عبده * وبرهانه والله أعلى وأمجد ومن صفاته صلى الله عليه وآله التي وردت في الحديث : راكب الجمل ، ومحرم الميتة ، وخاتم النبوة ، وحامل الهراوة ، وهي العصا الضخمة ، والجمع الهراوي ، بفتح الواو مثال المطايا ، ورسول الرحمة ، وقيل : إن اسمه في التوراة مادماد ، وصاحب الملحمة ، وكنيته أبو الأرامل ، واسمه في الإنجيل الفارقليط ، وقال : " أنا الأول والآخر " أول في النبوة ( 5 ) ، وآخر في البعثة ، وكنيته أبو القاسم ، وروى أنس أنه لما ولد له إبراهيم من مارية القبطية أتاه
--> ( 1 ) في المصدر : وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا . ( 2 ) زاد في المصدر هنا : وقد رواه ابن الأخضر في كتاب ( به خ ) معالم العترة النبوية . ( 3 ) قبله : لقد أكرم الله النبي محمدا * فأكرم خلق الله في الناس أحمد . ( 4 ) بل ضمن حسان قصيدته هذا البيت . ( 5 ) في المصدر : لأنه أول في النبوة .