العلامة المجلسي

115

بحار الأنوار

اسمه في التوراة أحمد الضحوك ( 1 ) القتال ، يركب البعير ، ويلبس الشملة ، ويجتزي بالكسرة ، سيفه على عاتقه . ومن أسمائه الماحي ، عن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لي أسماء : أنا محمد ، وأنا أحمد ، وأنا الماحي يمحى بي الكفر ، وقيل : يمحى به سيئات من اتبعه ، ويجوز أن يمحى به الكفر وسيئات تابعيه ، وأنا الحاشر يحشر الناس على قدمي ، وأنا العاقب وهو الذي لا نبي بعده ، وكل شئ خلف شيئا فهو عاقب ، والمقفي وهو بمعنى العاقب لأنه تبع الأنبياء يقال : فلان يقفو أثر فلان أي يتبعه . ومن أسمائه صلى الله عليه وآله : الشاهد ، لأنه يشهد في القيامة للأنبياء بالتبليغ ، وعلى الأمم أنهم ( 2 ) بلغوا ، قال الله تعالى : " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا " أي شاهدا ، وقال الله تعالى : " وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا " والمبشر من البشارة ، لأنه بشر ( 3 ) أهل الجنة بالجنة ، والنذير لأهل النار بالخزي نعوذ بالله العظيم ، والداعي إلى الله لدعائه إلى الله وتوحيده وتمجيده ، والسراج المنير ، فلاضاءة الدنيا به ، ومحو الكفر بأنوار رسالته ، كما قال العباس عمه رضي الله عنه ، يمدحه ( 4 ) : وأنت لما ولدت أشرقت * الأرض وضاءت بنورك الأفق فنحن في ذلك الضياء وفي * النور وسبل الرشاد نخترق ( 5 ) ومن أسمائه : نبي الرحمة ، قال الله عز وجل : " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " قال صلى الله عليه وآله : " إنما أنا رحمة مهداة " والرحمة في كلام العرب العطف والرأفة والاشفاق ، وكان بالمؤمنين رحيما كما وصفه الله تعالى ، وقال عمه أبو طالب رحمه الله يمدحه :

--> ( 1 ) الضحوك : الكثير الضحك . ( 2 ) في المصدر : بأنهم . ( 3 ) في المصدر : يبشر أهل الايمان بالجنة . ( 4 ) في المصدر : يمدحه شعرا . ( 5 ) خرق المفازة : قطعها حتى بلغ أقصاها . واخترق الأرض : مر فيها عرضا على غير طريق .