عماد الدين خليل

98

المستشرقون والسيرة النبوية

( قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ ) « 1 » . ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ ) « 2 » . ( رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ) « 3 » . ( أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) « 4 » . ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) « 5 » . ويقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم موضحا القاعدة التي ينطلق منها ، والهدف المركزي الذي يسعى إليه : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألاإله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلّا بحقّ الإسلام وحسابهم على اللّه » « 6 » . القاعدة المحوريّة الثابتة ، الواضحة ، الصارمة التي ظلّ الرسول صلى اللّه عليه وسلم يدعو الناس إليها ويقاتل الجاهلية عليها ، ويا بني أمته ودولته على أساسها . . وكان يعرف جيدا بوحي اللّه وتسديده أنّ أيّ انحراف عن هذا المفهوم ، بأي قدر

--> ( 1 ) ص : 65 . ( 2 ) محمد : 19 . ( 3 ) المزمل : 9 . ( 4 ) البقرة : 133 . ( 5 ) التوبة : 31 . ( 6 ) البخاري ، تجريد : 1 / 13 ( طبعة سنة 1931 م ) .