محمود سالم محمد
500
المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي
لو جحدنا جحودكم لاستوينا * أو للحق بالضّلال استواء ما لكم إخوة الكتاب أناسا * ليس يرعى للحقّ منكم إخاء يحسد الأوّل الأخير وما زا * ل كذا المحدثون والقدماء وبعد أن يفرغ من مجادلة أهل الكتاب ينهاهم عن التعرض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالسوء ، ويذكّرهم بما حلّ بالمشركين الذين أساؤوا إلى النبي الكريم ، فخذلهم اللّه تعالى ونصر رسوله عليهم ، ويجعل من ذلك مناسبة لذكر بعض معارك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الظافرة مع المشركين ، وما أبداه فيها من بطولة وشهامة ومروءة ، لينتقل بعد هذا إلى إظهار رغبته في زيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيصف رحلته إلى الحجاز ، ويذكر منازل الطريق إليه ، ومشاعر الحجيج ، فيقول : وعدتني ازدياره العام وجنا * ء ومنّت بوعدها الوجناء أنكرت مصر فهي تنفر مالا * ح بناء لعينها أو خلاء فكأنّي بها أرحّل من مك * كة شمسا سماؤها البيداء حيث فرض الطّواف والسعي والحل * ق ورمي الجمار والإهداء فقضينا بها مناسك لا يح * مد إلا في فعلهن القضاء ورمينا بها الفجاج إلى طي * بة والسّير بالمطايا رماء وأطال في وصف الركب وشوقهم لزيارة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومدح النبي بفضائله وشمائله ، حتى وصل إلى ذكر آل بيته وصحابته ، فقال : آل بيت النّبيّ طبتم فطاب ال * مدح لي فيكم فإنّني الخنساء سدتم النّاس بالتّقى وسواكم * سوّدته البيضاء والصّفراء