محمود سالم محمد
498
المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي
فيقص علينا خبر بعثته ، وما جرى له في غار حراء ، وزواجه من خديجة رضي اللّه عنها ليصل إلى عرضه لما حصل له عندما بدأ بإعلان دعوته ، فيقول : ثم قام النّبيّ يدعو إلى الل * له وفي الكفر نجدة وإباء أمما أشربت قلوبهم الكف * ر فداء الضّلال فيهم عياء وعندما ينهي حديثه عن الدعوة في مكة المكرمة ، وما جرى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مقاومة الكفار وأذاهم ، وما ظهر أثناء ذلك من معجزات ، يتحدث عن الهجرة ، فيقول : ونحا المصطفى المدينة واشتا * قت إليه من مكّة الأنحاء وتغنّت بمدحه الجنّ حتّى * أطرب الإنس منه ذاك الغناء واقتفى أثره سراقة فاسته * وته في الأرض صافن جرداء ولا يلبث البوصيري أن يتحدث عن معجزة الإسراء والمعراج ، فيقول : فطوى الأرض سائرا والسّموا * ت العلا فوقها له إسراء فصف الليلة التي كان للمخ * تار فيها على البراق استواء فإذا ما انتهى من حديث الإسراء والمعراج ، أخذ يسرد ما جرى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين باشر دعوته في المدينة ، فقال : ويدلّ الورى على اللّه بالتّو * حيد وهو المحجّة البيضاء واستجابت له بنصر وفتح * بعد ذاك الخضراء والغبراء وأطاعت لأمره العرب العر * باء والجاهليّة الجّلاء وتوالت للمصطفى الآية الكب * رى عليهم والغارة الشّعواء