محمود سالم محمد

370

المدائح النبوية حتى نهاية العصر الملوكي

لولاه ما طلعت شمس ولا غربت * كلّا ولا دحيت أرض ولا سطحت ولا السّماء سحّت ولا الجبال رست * ولا البحار طمت ولا الصّبا نفحت ولا الحياة حلت ولا الغيوث همت * ولا الجنان زهت ولا لظى لفحت « 1 » وإذا لم يتسن للشاعر نظم قصيدة لها خصائص القصائد السابقة ، جاء إلى قصيدة قديمة فزاد عليها ، وهذه الزيادة تقوي جرسها الموسيقي ، وتهيئها لمجالس الذكر ومنشدي المدائح ، وتتأتى هذه الزيادة بالتخميس أو التسبيع أو غير ذلك من التغييرات التي أجراها الشعراء على القصائد النبوية المشهورة وعندما وجدوا ما تحدثه هذه الإضافات من إقبال على مثل هذه القصائد ، نظموا قصائدهم على هذه الأشكال ، ومن التخاميس ، تخميس على قصيدة للفزاري ، جاء فيه : هو المصطفى المحبوب طبعا وقربة * تقدّس ذاتا ثم قبرا وتربة أقول وأعنيه هوى ومحبّة * أحبّ رسول اللّه شوقا وحسبة لعلّي غدا عن حوضه لا أحّلأ « 2 » ومن التسديس قول ابن العطار : صلّوا بأجمعكم على شمس الهدى * صلّوا على بدر يزين المشهدا صلّوا عليه فمن رآه تشهّدا * صلّوا عليه به الرّشاد تمهّدا أرضى النّزيل وبيّن التنزيلا * صلّوا بكرة وأصيلا « 3 »

--> ( 1 ) الصفدي : الوافي بالوفيات 1 / 267 . ( 2 ) الفزازي : ديوان الوسائل المتقبلة ص 6 . ( 3 ) المقري : نفح الطيب 7 / 487 .