محمد سعيد رمضان البوطي

64

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

دفقت موجة الهدى تغسل الشر * ك وتروي النفوس بالتوحيد وتبث الوئام والحب والرح * مة ما بين سيد ومسود مذهب ضجت الأعاجم منه * وتعاموا عن شرعه المحمود ورأوا فيه ما يدكّ عروشا * شيدوها بالظلم والتهديد فرمت بالكتائب الخرس « روما » * وبأبطالها الغزاة الصيد وطغى الهول والكتائب ماجت * في خضم من القنا والبنود فأطلت تلك الفلول من العر * ب بعزم النبوة المشدود وانحنت فوق ضمّر تعلك اللج * م وتنزو مجنونة في الصعيد ! وأغارت ترمي الفوارس رميا * وتحز الوريد أثر الوريد كلما انهار حائط من جنود * اتبعته بحائط من جنود وضفاف « اليرموك » ترسل منها * زمزمات الحداء لابن الوليد ! ! جولة ترعف الصورام فيها * وتصيح الأكف هل من مزيد جولة كفّنت بها الروم حلما * بين أنقاض صرحها المهدود ! وكأن اندحارها لم يرد « ال * فرس » عن نشر بغيها المعهود سخرّت كلّ فيلق كسروي * لم يذق قبل نكبة التشريد ! مزقته في القادسية تلك ال * بيض والسمر في أكف الأسود إن طود الرمال تحمله الريح * وتذريه في الفضاء المديد بسطت كفها الهداية والشر * ق تفيّا بظلها الممدود رافعا مشعل الحضارة والغر * ب صريع في غفوة من جمود إن في الشام من معاوية * السمح بقايا من الدهاء السديد وببغداد مسحة من نعيم * تتغنى بذكريات « الرشيد » وبغرناطة من الملك النا * صر آثار روعة « التشييد » أمة يعربية تركت في * مسمع الدهر آية التمجيد ؟