محمد سعيد رمضان البوطي
58
محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء
يوم أحمد ( بشائر النعمى ) ( سليم الزركلي ) جلالك وحي الشّعر ، إنك مسعدي * فهب لي سحر القول في يوم « أحمد » صحا الكون من ضلّاته ، وغدا به * يسير على نهج الرشاد المسدّد فأشرق مرجوّ الهدايات ، وانبرى * يوطّىء للسّارين سبل التّجدّد وراحت قريش بالسّماحة والنّدى * وبالوحي والتّنزيل في ظلّ مرشد أطلّ على الدّنيا كأنّ فتونه * نواسم تغدو بالرّبيع المنضّد تفتّح آفاق النّفوس وتنثني * تروض مغاليق الفؤاد المصفّد وتنفح بالهدي الحلوم ، فتغتدي * سوافر عما استودعت من توقّد أطلّ وأجناد الحياة نقائص * وأبناؤها أسرى الهوى والتّردّد ولا ضير في شين ، ولا ضير في أذى * ولا عار في غدر ، ولا في توجّد إذا الشرّ ما استشرى فللشرّ وثبة * تقطّع أسباب الوفا والتّودّد فأيقظ للخير الفصائل ، فاستوت * تقوّم من شأن الحياة المؤوّد فطافت بها للنعيمات بشائر * وحلّق في أجوائها كلّ مجهد « فيض النور » فديتك أنشدني على الوجد والأسى * ملاحم فجر في الزّمان مخلّد وخذ بيدي ، والذّكريات تحفّ بي * نواجي ، للماضي الدّفين الموسّد دع اللّيل والأفلاك بين شعابه * تهدهد أحلام الخليّ المسهّد وعد نجتل الأسحار ، والفيض مسعف * وذو الوجد في السّلوى يروح ويغتدي وللنّسمات الخاطرات نواديا * خواطر قلب بالضّياء مسرّد