محمد سعيد رمضان البوطي
35
محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء
تروي وتسقي الصالحين ثوابهم * والصالحات ذخائر وجزاء ألمثل هذا ذقت في الدنيا الطّوى * وانشقّ من خلق عليك رداء ؟ لي في مديحك يا رسول عرائس * تيّمن فيك ، وشاقهنّ جلاء « 1 » هنّ الحسان ، فإن قبلت تكرّما * فمهورهن شفاعة حسناء أنت الذي نظم البريّة دينه * ماذا يقول وينظم الشّعراء ؟ المصلحون أصابع جمعت يدا * هي أنت ، بل أنت اليد البيضاء ما جئت بابك مادحا ، بل داعيا * ومن المديح تضرّع ودعاء أدعوك عن قومي الضّعاف لأزمة * في مثلها يلقى عليك رجاء أدرى رسول اللّه أنّ نفوسهم * ركبت هواها ، والقلوب هواء ؟ متفكّكون ، فما تضمّ نفوسهم * ثقة ، ولا جمع القلوب صفاء رقدوا ، وغرّهم نعيم باطل * ونعيم قوم في القيود بلاء ظلموا شريعتك التي نلنا بها * ما لم ينل في رومة الفقهاء مشت الحضارة في سناها ، واهتدى * في الدّين والدّنيا بها السعداء صلى عليك اللّه ما صحب الدّجى * حاد ، وحنّت بالفلا وجناء « 2 » واستقبل الرّضوان في غرفاتهم * بجنان عدن آلك السّمحاء خير الوسائل ، من يقع منهم على * سبب إليك فحسبى ( الزّهراء )
--> ( 1 ) شاقه الحب : هاجه - ( 2 ) الوجناء : الناقة الشديدة .