مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )
99
محمد ( ص ) في مكة
به إلى بلاده ، فخرج به عمه أبو طالب سريعا حتى أقدمه مكة حين فرغ من تجارته بالشام « 7 » * . 3 - زواج محمد ( عليه الصلاة والسلام ) من خديجة يعتبر زواج محمد ( عليه الصلاة والسلام ) من خديجة بنت خويلد ابن أسد نقطة تحول في الجزء الأول من حياته ، وتقول الرواية التقليدية أن خديجة ( رضى اللّه عنها ) لما سمعت عن أمانة محمد ( عليه الصلاة والسلام ) وصدق حديثه وكرم أخلاقه ، عرضت عليه أن يخرج لها في مال تاجرا إلى الشام ، وكانت قد تزوجت مرتين وكان اخر زوجيها من بنى مخزوم ، ولكنها كانت الان تتاجر في مالها الخاص عن طريق عمال تستأجرهم . ولقد سرت خديجة ( رضى اللّه عنها ) بما فعل محمد ( عليه الصلاة والسلام ) وبلغ اعجابها بشخصيته أن عرضت عليه الزواج منها فوافق . ويقال إنها كانت في الأربعين من عمرها * * في ذلك الوقت . بينما كان محمد ( عليه الصلاة والسلام ) في الخامسة والعشرين . ربما كان عمر خديجة مبالغا فيه ، فقد ذكرت المصادر أسماء سبعة ولدتهم لمحمد ( عليه الصلاة والسلام ) ، وهم : القاسم ورقية وزينب وأم كلثوم وفاطمة وعبد الله ( الطيب ) والطاهر « 8 » ، وقد مات الصبية جميعا صغارا ، وحتى لو كان السبعة قد ولدوا في سنوات متتالية كما يذكر أحد رواة ابن سعد ، فان هذا يعنى أن عمرها ( رضى اللّه عنها ) كان قد بلغ الثامنة والأربعين قبل أن تلد الابن الأخير ، وهذا أمر مستحيل
--> * رواية ابن إسحاق كما ذكرها ابن كثير في البداية والنهاية مع اثبات الزيادات التي أوردها المؤلف ولم يذكرها ابن كثير - ( المترجم ) . ( 7 ) ابن هشام ، 115 - 117 . * * هذا قول حكيم بن حزام ، ولكن ابن عباس رضى اللّه عنهما يقول إن عمرها كان ثمانية وعشرين عاما عندما تزوجها الرسول عليه الصلاة والسلام ، رواهما ابن عساكر - ( المترجم ) . ( 8 ) ابن سعد ، ج 1 / 1 ، 85 . ( الصحيح أن أولاد الرسول ستة لا سبعة ابنان هما : القاسم وقد ولد قبل الاسلام ، وبه كان الرسول يكنى والطاهر وقد ولد بعد الاسلام ويسمى أيضا الطيب وأربع بنات كما ذكر في الأصل - ( المراجع ) .