مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )
97
محمد ( ص ) في مكة
فأخرجا منه علقة سوداء فألقياها ، ثم غسلا قلبي وبطني بذلك الثلج حتى إذا أنقياه رداه كما كان ، ثم قال أحدهما لصاحبه : زنه بعشرة من أمته ، فوزننى بعشرة فوزنتهم * ، ثم قال : زنه بمئة من أمته ، فوزننى بمائة فوزنتهم ، ثم قال : زنه بألف من أمته ، فوزننى بألف فوزنتهم ، فقال : دعه عنك ، فلو وزنته بأمته لوزنهم « 6 » * * . قال ابن إسحاق : ثم إن أبا طالب خرج في ركب تاجرا إلى الشام . فلما تهيأ للرحيل وأجمع المسير صب * * * به رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلم ) فيما يزعمون ، فرق له أبو طالب وقال : واللّه لأخرجن به معي ولا أفارقه ولا يفارقني أبدا ، أو كما قال ، فخرج به معه ، فلما نزل الركب بصرى من أرض الشام * * * * وبها راهب يقال له بحيرى في صومعة له ، وكان اليه علم أهل النصرانية ، ولم يزل في تلك الصومعة منذ قط راهبا * * * * * ، اليه يصير علمهم عن كتاب فيها ، فيما يزعمون ، يتوارثونه كابرا عن كابر ، فلما نزلوا ذلك العام ببحيرى ، وكانوا كثيرا ما يمرون به فلا يكلمهم ولا يعرض لهم ، حتى كان ذلك العام ، فلما نزلوا قريبا من صومعته ، صنع لهم طعاما كثيرا ، وذلك ، فيما يزعمون ، عن شئ راه وهو في صومعته ، يزعمون أنه رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في الركب حين أقبل وغمامة تظلله من بين القوم ، ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريبا منه ، فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة ، وانهصرت * * * * * * أغصان الشجرة على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى استظل تحتها ، فلما رأى ذلك بحيرى نزل من صومعته وقد أمر بطعام فصنع ، ثم أرسل إليهم فقال : انى صنعت لكم طعاما يا معشر قريش ، فأنا أحب أن تحضروا كلكم ، كبيركم وصغيركم وعبدكم وحركم ، فقال له رجل منهم : واللّه يا بحيرى ان لك لشأنا اليوم ، ما كنت
--> * أي كان وزنى اثقل منهم - ( المترجم ) . * * قال ابن كثير : وهذا اسناد جيد قوى - ( المترجم ) . ( 6 ) ابن هشام ، 103 - 106 . * * * ) أي تعلق به وأظهر الشوق - ( المترجم ) . * * * * وهي غير البصرة التي في العراق - ( المترجم ) . * * * * * أي منذ زمن بعيد - ( المترجم ) . * * * * * * أي اندفعت ومالت - ( المترجم ) .