مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )
79
محمد ( ص ) في مكة
« العرب ( القدماء ) » في دائرة معارف الدين والأخلاق The Encyclopaedia of Religion and Ethics ، أما الدراسة المقننة فتتمثل في كتاب ج . فلهوزن J . Wellhausen وعنوانه Reste Arabischen Heidentums والمبنى أساسا على كتاب الأصنام لابن الكلبي وأضاف لامانس H . Lammens بعض الإضافات والتنقيحات في مقاله Lex Culte des Petyles et les procession riligieuses chez les Arabes Preislamites ) Arabie , 101 - 79 ( . أما نظريات ديتلف نيلسن Dietlef Nielsen المنحرفة فهي - عادة - مرفوضة . وتسجل هذه الدراسات ما هو معروف عن عدد كبير من الالهة والربات والطقوس المتبعة في عبادتهم . ونظرا لأن هذه المعلومات متفرقة ، وبصرف النظر عن أنها مخطوطات ، فإنها تأتى من مصادر اسلامية ، مما يجعل فيها مجالا واسعا للتخمين . ولن نتناول هذه الموضوعات هنا بأية درجة من التفصيل ، حيث إنه من المجمع عليه أن الديانة الوثنية القديمة لم تكن مؤثرة نسبيا في زمان محمد ( عليه الصلاة والسلام ) . كانت هذه الديانة نتيجة تطور استغرق وقتا طويلا . ومن الأشياء المشهورة التي عبدت من البداية الأحجار والأشجار . وفي بعض الأحيان لم تكن هذه الأشياء تعتبر آلهة ، بل كانت ينظر إليها على أنها مساكن الالهة أو منازلهم ، ثم بعد ذلك نسبوا لها خصائص معنوية ، ربما كان ذلك بتأثير أجنبي ، وكان هناك اعتقاد بأن لهم صلة بأجسام سماوية * . ويبدو أن اعتقاد البدو في هذه الالهة لم يكن على درجة كبيرة من الجدية ، ربما لأنها كانت في الأصل آلهة لمجتمعات زراعية ، ولكن مع المعارضة التي واجهها محمد ( عليه الصلاة والسلام ) في مكة ، يمكننا أن نتصور أن بعض الجماعات الصغيرة فيها - ربما أولئك المهتمون بطقوس دينية معينة - كانوا على درجة أعلى من التدين ، ومن ناحية أخرى استمرت بعض الممارسات مثل الحج إلى الأماكن المقدسة في مكة وحولها . مما أدام احترام الحرم أو المنطقة المقدسة التي فيها مكة ، ولكن الانتهاكات التي
--> * الكواكب والنجوم - ( المترجم ) .