مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )

55

محمد ( ص ) في مكة

البطاح . وبين الجدول في الصفحة 7 * التفاصيل طبقا لقائمتين للمسعودي . وقد كانت هناك تقسيمات أكثر تفصيلا لقريش البطاح ، ففي البداية خلف عبد الدار قصيا في زعامته ، ولكن مع الزمن تحدت عائلة ابن عبد مناف ممثله في ابنه عبد شمس عائله عبد الدار بزعامة أحد أحفاده . وهكذا انقسمت مكة إلى معسكرين متعاديين ، وانضم إلى عبد مناف بنو أسد وبنو زهرة وتيم والحارث بن فهر ، بينما انحاز إلى بنى عبد الدار قبائل مخزوم وسهم وجمح وعدى . بينما ذكرت الروايات ان بنى عامر بن لؤي ومحارب وهما من قريش الظواهر اعتزلا الفريقين . وعرف بنو عبد مناف وأحلافهم بالمطيبين ، وعرف بنو عبد الدار ومن معهم بالأحلاف . ويلاحظ أن التحالفات لم تتبع تماما الخطوط العائلية ، فقد انقسمت عائلة قصى إلى فريقين ، عبد الدار في مواجهة عبد العزى ( أسد ) وعبد مناف . كما كان باقي مرة في مواجهة مخزوم . ( وهذه حجة ضد القول بأن الصلات الأسرية هلى المبرر للأحداث التي حدثت فيما بعد ) وكاد الخلاف يؤدى إلى قتال ، ولكن أمكن التوصل إلى حل وسط احتفظ بمقتضاء بنو عبد الدار ببعض الامتيازات الاسمية إلى درجة كبيرة ، بينما أعطى بنو عبد مناف أسباب السلطة ، وقد تحقق الطرفان من حجم المكاسب التي سيحصلون عليها إذا اتفقا ، وحجم الخسائر التي ستصيبهم إذا اختلفا . قد يعتبر حلف الفضول تطويرا لحلف المطيبين وليس حلفا ضد الظلم كما ينظر اليه كيتانى Caetani ، ويقول المسعودي انه - أي حلف الفضول - كان نتيجة محاولة لمساعدة يمنى على استرداد دين له عند العاص بن وائل من بنى سهم ، وكان المشاركون في الحلف عشائر هاشم والمطلب وأسد وزهرة وتيم وربما الحارث بن فهر * * ، أي المطيبين بدون بنى عبد شمس وبنى نوفل . ثم نشب الخلاف بين نوفل

--> * من النص الإنجليزي ، ص 56 من هذه الترجمة . * * ابن هشام ، 85 - 87 .