مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )

28

محمد ( ص ) في مكة

اليوم . وخطورة ما يصدر عن هؤلاء الشيوخ أو العلماء ، أنه يخلق رأيا عاما ، أو يخلق توجها باطنيا يعوق تسيير الأمور وفقا لمسارها الصحيح ، كما أنه يدعم الخرافة ، لذلك فهو في حاجة إلى اخضاعه للدراسة بمناهج علم النفس الديني التي يتحدث عنها وات ، وسيكون شيئا رائعا أن يعلن الشيخ أنه لا يريد أن يدفن في مقبرة الحسين رضى اللّه عنه ، أو قريبا منها ، حتى لا يعطل حركة العمران ، وحتى لا يفسد على المسلمين دينهم ، وحتى لا يكون قبره وثنا يعبد ، وقد دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ألا يكون قبره وثنا يعبد . والطريف أن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم انتصر في غزوة بدر ، ولم يحقق النصر المطلوب في غزوة أحد ، وتفسير ذلك في كتب السيرة لا يعدو أن يكون ذكرا للأسباب الواضحة الظاهرية للأمور ، ففي الغزوة الأخيرة لم يطع الجنود قائدهم ، وتركوا مواقعهم دون اذنه ، فكان ما كان . هذا لا يمنع من التحدث عن شد اللّه سبحانه من أزر المسلمين وأن الملائكة كانت إلى جانبهم . ليبتعد علم النفس الديني اذن عن الأنبياء ، ليتناول العلماء والشيوخ والقديسين وتجمعات الرهبان في كل ملة ودين ، ليساعدهم على الفصل بين ما هو ذاتي من ناحية ، وما هو من صلب الدين من ناحية أخرى .