مونتجمرى وات ( تعريب : عبد الرحمن عبد الله شيخ حسين عيسى )
141
محمد ( ص ) في مكة
ونقرأ أيضا في السورة رقم 86 ( الطارق ) الآية ( 4 ) : ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ ( 4 ) . . ) . ويقابل حافظ هنا الكلمة الإنجليزية Watche ( في ترجمات معاني القران الكريم التي بين أيدينا ، يقابل كلمة حافظ Protector المترجم ) سواء أكان المقصود بكلمة ( حافظ ) هنا ، اللّه سبحانه ذاته ، أم الملك الموكل به تسجيل افعاله . وفي السورة 84 ( الانشقاق ) وهي من أوائل ما نزل من القران الكريم وصف مفصل ليوم الحساب : ( إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ( 1 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 2 ) وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ( 3 ) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ ( 4 ) وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ ( 5 ) يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ ( 6 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ ( 7 ) فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ( 8 ) وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً ( 9 ) وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ ( 10 ) فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ( 11 ) وَيَصْلى سَعِيراً ( 12 ) . . ) . وإذا نحينا جانبا ما ورد في السورة رقم 51 ( الذاريات ) الآية الخامسة وما بعدها ، والسورة رقم 52 ( الطور ) الآية السابعة وما بعدها ( سنتعرض لهذه الآيات بعد ذلك ) ، فليس هناك في الآيات القرانية التي نزلت أولا ( أول ما نزل من القران ) إشارات أخرى مباشرة ليوم الحساب ، الا إذا كان وصف محمد صلّى اللّه عليه وسلم بأنه « نذير » ينطوى أيضا على معنى الحساب في الآخرة . والنقطة الأولى الجديرة بالملاحظة أن فكرة اليوم الآخر في هذه الآيات الأولى لم تكن تحوى الا قليلا أكثر من أن يوم الحساب هذا يعاقب فيه المسىء ، ويثاب فيه المحسن ، فلم تكن هناك تفاصيل مرعبة أو مبالغ فيها Lurid details ، تلك التفاصيل التي حفلت بها صور اليوم