ابن الصوفي النسابة

553

المجدي في أنساب الطالبيين

في المختلف : مسألة : « يغسّل المحرم كالمحلّ إلّا انّه لا يقرّب الكافور ، والمشهور أنّه يغطّى رأسه وغير ذلك ، قال ابن أبي عقيل : « ولا يغطّين وجهه ورأسه » . لنا : ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه في الصحيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن المحرم يموت فكيف يصنع به ؟ فقال عليه السّلام : إنّ عبد الرحمن بن الحسن عليه السّلام مات بالأبواء مع الحسين عليه السّلام وهو محرم ، ومع الحسين عبد اللّه بن العبّاس وعبد اللّه بن جعفر ، فصنع به كما يصنع بالميّت وغطّى وجهه ولم يمسّه طيبا ، قال : وذلك كان في كتاب علي عليه السّلام . وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام قال : سألتهما عن المحرم كيف يصنع به إذا مات ؟ قال : يغطّى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير أنّه لا يقرّب طيبا . احتجّ ابن أبي عقيل بأنّ تغطئة الرأس والوجه مع تحريم الطيب لا يجتمعان ، والثاني ثابت ، فالأوّل منتف ، وبيان عدم الاجتماع : انّ حكم الاحرام إمّا أن يكون باقيا بعد الموت أو لا . وعلى كلا التقديرين يثبت التنافي ، أمّا على التقدير الأوّل ، فلأنه يستلزم تحريم التغطئة . وأمّا على التقدير الثاني ، فلأنّه يستلزم إباحة الطيب ، عملا بالأصل السالم عن معارضة بقاء حكم الاحرام ، ولأنّ ملزوم تحريم التغطئة ثابت فيثبت التحريم . بيان المقدّمة الأولى : ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا تقربوه طيبا فإنّه يحشر يوم القيامة ملبيّا » والثانية ظاهرة . والجواب عن الأوّل بالمنع من إباحة الطيب على تقدير عدم بقاء حكم الاحرام ، وسند المنع النصّ الدالّ على تحريم تقريب الطيب مطلقا الأعمّ من