ابن الصوفي النسابة
467
المجدي في أنساب الطالبيين
أمير المؤمنين علي عليه السّلام : علّمني شيئا أقرب من اللّه ومن الناس ، فقال : سل اللّه تقرب منه ولا تسأل الناس تقرب منهم . قال صاحب التاريخ : كتب المنصور إلى ابن أخيه محمّد بن إبراهيم الامام أن اقبض على عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السّلام وعلى سفيان الثوري وعبّاد بن كثير ، فقبض عليهم محمّد ، وحبسهم وتوجّه المنصور إلى الحجّ ، فقال محمّد : من يؤمنّي أن يقدم المنصور فيقتل هؤلاء ، فأعمر دنيا غيري بخراب آخرتي . ثمّ قال لمولى له : خذ راحلة وخمسين دينارا ، فادفعها إلى عبد اللّه بن محمّد ابن عمر وخصّه عنّي السلام ، وقل له يقول ابن عمّك : اجعلني في حلّ واركب هذه وانفق هذه وامض حيث أردت ، وأطلق صاحبيه ، فلمّا رأى الرسول عبد اللّه جزع وتعوّذ باللّه ، فقال له الرسول : يقول لك ابن عمّك كذا وكذا ، فقال : هو في حلّ من ترويعي ، وما أريد النفقة والراحلة ، فقال : بل تأخذهما ففعل ومضى ، فنقمها المنصور على محمّد ، وكاد يفتك به لو لم يعاجل المنصور . وفي تاريخ أبي بشر : كان عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن أمير المؤمنين عليه السّلام وسيما لسنا شجاعا ، فلمّا جاء عيسى بن موسى خاف أهل المدينة ، فخرج إليه جماعة من آل أبي طالب ، منهم عبد اللّه بن محمّد بن عمر ، فلمّا رأى القتال قد اشتدّ على محمّد بن عبد اللّه بن الحسن وأصحابه ومصارع شيعته رضي اللّه عنهم ندم العمري على خروجه في جملتهم ، فقال لغلامه : قرّب فرسي . فأحسّ عيسى بن موسى بما في نفس عبد اللّه بن محمّد بن عمر من الخلاف عليه والحميّة لأهل بيته ، فنادى بالغلام : لا لا ، ثمّ قال له : أبا يحيى قم فادخل الفسطاط ووكّل به من يحفظه ، ثمّ قال عيسى : خفت واللّه من عبد اللّه ما لا آمنه