ابن الصوفي النسابة

463

المجدي في أنساب الطالبيين

وأمّا أبو إبراهيم المحسّن بن الحسين ، فأولد عدّة بنات ، منهنّ : فاطمة الشريفة العفيفة ، خرجت إلى مصعب بن أبي إبراهيم الحسيني الملقّب عين الذهب ، ثمّ خلّف عليها أخوه أبو علي أحمد الأديب ، وكان ابن عمّتها فلم تلد منهما ، وكانت ذات قدر ودين وحال ، امّها محمّديّة ، ورأيت لها جاريتين عتاقة « 1 » بحلب تتحدّثان عنها بأشياء جميلة في المروءة والدين . وكان له من الولد الذكور الأمير أبو محمّد الحسن ، يحفظ القرآن ويتفقّه ، وكان لبس الصوف ثمّ خلعه ، ومال إلى السيف وأخذ حرّان هو وإخوته ، ومضت لهم عجائب ، ويلقب « المطير » لأنّه إذا غضب على إنسان جعله فوق قصره ثمّ أمر به فيدفع ، فيقال له : طر ، فلا يصل إلّا قطعا . وأبو الفوارس محمّد كان فاضلا ، امّه محمّديّة ، له بقيّة إلى يومنا ، وكان لأبي الفوارس ولد أهيب « 2 » ما يكون من الرجال ، نضارة وفصاحة وفروسيّة ، يكنّى أبا الكتائب ، قتل في طراد بني عمران بطن من نمير ، وخلّف بنتين . ومفضّل بن المحسّن ، كان له ولد يقال له : الحسين ، قوي القلب ، أحد الفرسان على ما بلغني ، قتل بدمشق . ومسلم بن المحسّن ، كان له ولد يدعى ماجدا له بنت بحلب .

--> ( 1 ) كذا في الأساس وك وش ، وفي القاموس : مولى عتاقة ومولى عتيق ومولاة عتيقة فالقياس ظاهرا : عتيقتين واللّه أعلم . ( 2 ) في الأساس : ولد هيام مضبوطا بالقلم بصورة صيغة المبالغة ، وفي ك ولدا هيابا ، وفي ش وخ « ولدا هياما » مع علامة الشدّة فوق هياما - والتصحيح قياسي بقرينة نصب « ولدا » في ك وش وخ ، إذ لا محلّ للنصب فيه فالألف لا محالة تكون لكلمة أخرى ، ولا يستوي المعنى مع « هيابا يكون من الرجال » . واللّه أعلم .