ابن الصوفي النسابة
395
المجدي في أنساب الطالبيين
الفلّاح ؟ فأعاد عليه القول ، فخرج محتدا مغضبا ، وقال : يا ويلك تتباله عليّ ؟ فوجم الفلّاح وخرجت نفسه وقال قل يا سيّدي ، فقال : ابنك أيّ شيء عمل بجارية سيّدنا ؟ قد قال نريد نقطعه قطعا . فجعل الفلّاح يبكي ويحلف ويتنصّل ، وهو يقول : ما لي في أمرك حيلة إلّا أن تحمل إلى الشريف أبي علي ألف درهم نقرة « 1 » نصوغ منها آلة يريد ابن النقيب الصغير المسمّى بالحسين ، وتحملها إليّ في خفية حتّى أتلطّف لك عسى أنّه يقبلها ونكلمه « 2 » في ذنب ابنك فهو غلام شابّ ، وقد احترق قلبي عليك وعليه . فلما استقرّ عليه المال ومضى الفلّاح خطوات ، صاح به : عد ، فعاود ، فقال : دار سيّدنا تحتاج إلى تراشيذك ، اقطع النخلتين التي في آخر النخل فأنفذ بها بالعجلة ، فقال : السمع والطاعة ، ومضى وقطع النخلتين وأنفذهما وأنفذ الدراهم ، ففاز بها ابن حمدات وأكل الفلّاح طول عمره . وولي نقابة البصرة بعد أبي القاسم الزيدي ابنه أبو محمّد الحسن ، وداره بخزاعة المعروفة بدار الزيدي ، وكان جليلا ، ومات عن ولد يكنّى أبا تغلب كان صديقي رحمه اللّه تعالى . آخر بني زيد بن علي بن الحسين عليهما السّلام .
--> ( 1 ) . . . والنقرة القطعة المذابّة من الذهب والفضّة ( قاموس ) . ( 2 ) في ( خ ) « . . . عسى امّه تقبلها وتكلّمه في ذنب ابنك » ولعلّ هذا هو الصحيح .