ابن الصوفي النسابة

382

المجدي في أنساب الطالبيين

زيد الشهيد ، كان يتولّي البزاة مع عضد الدولة ، ثمّ ولّاه الموصل قبل إصعاده إليها ، فقتله « 1 » بنوا حمدان ، وباسمه كتب الوقف اليوم ولقبه فدانه . وأخوه القاسم يلقّب قرطلاش ، قبره ببلد قرية بقرب الموصل ، فحدّثني الشريف الثقة أبو الحسين محمّد بن العبّاس بن علي العلوي العمري الموصلي رحمه اللّه ، قال : لمّا وقف أبو تغلب ابن حمدان رحمه اللّه على آل أبي طالب « بازوايا » و « التليديّة » وكتب الكتب باسم أبي جعفر فدانه وأسدى إلى العلويّين الجميل حتّى أثروا في أيّامه . فلمّا جاء عضد الدولة ودخل الموصل سنة نيّف وستّين وثلاثمائة انبثّ كراعه في السواد ، فأمّا « 2 » بازوايا فأخذوا من التين « 3 » والدجاج ، فجاء الطالبيّون ، فضجّوا فأذن لهم عضد الدولة ، فدخلوا عليه فشكوا اليه « 4 » ، وقالوا : ضيعتنا تعرض لها أصحابك ، فقال : الدليل على أنّها ضيعتكم أيّ شيء هو ؟ قالوا : كتب الوقف . قال : فأحضروها وهو مغتاظ عليهم ، فأحضروها ، فقال اقرأوا ، وكان الناس لا يقولون « أبو تغلب » إنّما يقولون « أبو مغلوب » فقال قارؤهم : هذا ما وقف الأمير الأجلّ أبو تغلب ، فضجّت الجماعة له بالدعاء ، وعليه بالثناء ، فأكبر ما جرى الخدم ، وهمّوا بالايقاع بالطالبيّين .

--> ( 1 ) في خ فقط : فقبله . ( 2 ) كذا وفي سائر النسخ : « فإذا » ولعلّه مصحف من فآذوا أو بإزاء ؟ ( 3 ) كذا صريحا في الأساس وفي ( ك ) بالياء المثنّاة التحتانيّة ، وفي ( ش ور وخ ) التبن بالباء الموحّدة التحتانيّة . ( 4 ) في ( خ ) فشكوا حالهم .