ابن الصوفي النسابة

369

المجدي في أنساب الطالبيين

فأمّا يحيى بن عمر * ، فيكنّى أبا الحسين ، وامّه امّ الحسين الجعفريّة ، وهو صاحب شاهي قرية بسواد الكوفة قتل بها أيّام المستعين ، وكان فارسا قويّا حسن الوجه « 1 » ، أخوه لامّه أبو القاسم علي بن محمّد الصوفي بن يحيى بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . وكان يحيى ينزل الكوفة ، وربّما نزل بغداد فأحبّه أهل بغداد حبّا شديدا ، وكذلك أهل الكوفة ، فلمّا أبدى صفحته رحمه اللّه سارت إليه جيوش السلطان ، وقتل بشاهي بعد أن ابلي ، وخذله أصحابه على قلّة كانت فيهم ، جاؤوا برأسه إلى بغداد ، فكذب الناس بذلك وقالوا : « ما قتل وما فرّ ولكن دخل البرّ » فاستحضر السلطان أخاه العمري وكان ورعا ثقة ، فقال : هذا رأس أخيك ، فبكى وقال : نعم ، وقال : فاشهد عند الناس لتنطفىء الفتنة ، فشهد بذلك عند الناس ، فحينئذ رثاه الشعراء وأقيمت عليه المآتم . فممّن رثاه أبو الحسن علي بن العبّاس بن جريح الرومي الشاعر بالجيميّة الشهيرة ، وجلس ابن طاهر الملقّب بالصبغة « 2 » للهناء ، فدخل عليه آل أبي طالب ، فقال له الحمّاني : أيّها الأمير أريد أن أساررك « 3 » بشيء ، فقال : ادن ، فدنا وقال له : يعزّ عليّ أن ألقاك إلّا * وفيما بيننا حدّ الحسام

--> ( 1 ) أضف إلى ذلك أنّه رضوان اللّه عليه كان شاهرا ، وروى المرزباني قطعة من شعره في معجم الشعراء ص 501 . ( 2 ) كذا صريحا وواضحا في الأساس وفي ر - أمّا في ك وخ وش ( بالضبعة ) بالضاد المعجمة والباء الموحّدة التحتانيّة والعين المهملة ، وهو الصحيح . وراجع التعليقات . ( 3 ) في ش ( أسارك ) .