ابن الصوفي النسابة

282

المجدي في أنساب الطالبيين

واتّفقوا على أنّها تزوّجته ، وأولدها محمّد بن عبد اللّه بن عمرو العثماني الملقّب : الديباج ، فلمّا قيل لها في ذلك ، قالت : ما كنت بذيّا ولا الحسن « 1 » نبيّا ! ! ! وأمّا سكينة * فخرجت إلى مصعب بن الزبير وقتل عنها ، فلمّا جاءت الكوفة خرج إليها أهلها ، فقالت : لا مرحبا بكم يا أهل الكوفة أيتمتموني صغيرة وأرملتموني كبيرة ، وعرفت بعده غيره فلم تسأله « 2 » ولا خلت البكاء عليه عند ذكره ، وامّ السكينة الرباب الكلبيّة ، وكان الحسين عليه السّلام يحبّها ويحبّ أمّها ، وفيهما يقول الحسين عليه السلام : لعمرك أنّني لاحبّ أرضا * تحلّ بها سكينة والرباب « 3 » فولد الحسين عليه السّلام جميعهم من علي الصغير زين العابدين عليه السّلام * ، ويكنّى أبا الحسن ويلقّب زين العابدين عليه السّلام ذا الثفنات ، وقد روى الحديث وروي عنه ، وأفاد علما جمّا ، وكان شديد الورع ، كثير العبادة ، يحفي البرّ على « 4 » الفقير

--> ( 1 ) في سائر النسخ : وما كان حسن نبيّا - أمّا الكلمة الأولى ففي جميع النسخ « بذيّا » وكأنّها رضوان اللّه عليها ترفّعت عن التلفّظ بالكلمة التي قالها قوم مريم لمريم عليها السلام ، فتمسّكت بالكناية فما أبلغها وأفصحها سلام اللّه عليها ، وفي كلامها إشارة إلى آيتين من القرآن : ألف : ( يا أخت هارون ما كان أبوك امرئ سوء وما كانت امّك بغيّا - مريم 28 ) و : ب : ( . . . وما كان لكم أن تؤذوا رسول اللّه ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا . - أحزاب 6 ) . ( 2 ) كذا في الأساس وك وش ور - وفي خ « فلم تشاله » والظاهر أنّها : فلم تسله « أو » فلم تتسله من سلى يسلي أو سلا يسلو ، واللّه أعلم فالتصحيح قياسي . ( 3 ) في مقطوعة مشهورة تحتوي على ثلاثة أبيات ، وفي بعض ألفاظها اختلاف في المراجع . ( 4 ) في ( ش ) و ( ك ) يخفي البرّ ويفعله على الفقر والغني .