ابن الصوفي النسابة

260

المجدي في أنساب الطالبيين

الحسين بن علي بن معيّة ، وكان شديد التوجّه ، وحجّ فأنفق مالا واسعا ، فقيل : إنّ رجلا من الأشراف جلس إليه بمكّة وهو يشكو الجوائز « 1 » التي تتمّ عليه من السلطان ، فأدخل العلوي الحجازي يده في ثيابه وقال : يا شريف ثيابك الرقاق أذلّت سبلتك والعزّ معه الشقاء « 2 » ، فكان لأبي طالب عدّة من الولد جميعهم أصدقاء « 3 » مات أكثرهم رحمهم اللّه . [ أعقاب إبراهيم طباطبا ] وأمّا إبراهيم بن إسماعيل بن الغمر * ، فهو طباطبا ، ولقّب بذلك لأنّه أراد أن يقول قبا ، فقال طبا ، لردّة في لسانه ، وكان ذا خطر وتقدّم ، وأبرز صفحته ودعا إلى الرضا من آل محمّد . فولد إبراهيم بن إسماعيل بن الغمر ثلاثة عشر ولدا ، منهم بنتان ، وهما : لبابة ، وفاطمة ، خرجت فاطمة إلى رجل علويّ عباسيّ . والذكور : جعفر وإبراهيم درجا ، وإسماعيل وموسى وهارون لم يذكر لهم عقب . وعلي زعم أنّه انقرض ولم يعرفه أبي ولا ابن طباطبا ، وعبد اللّه كان له ذيل لم يطل ، ومحمّد ، صاحب

--> ( 1 ) في ( ش وخ ) الجور الذي يتمّ عليه من السلطان . ( 2 ) في ( ش ) : معه الشقاق . ( 3 ) كذا ولعلّها أصدقائي كما في العمدة منقولا عن « المجدي » وأورد « ابن عنبة » رحمه اللّه تعالى القصّة التي مرّت آنفا مع اختلاف يسير لما ورد في المتن ، فذكر ابن عنبة « وحجّ فأنفق مالا واسعا ، فقيل : إنّ رجلا من الأشراف جلس إليه بمكّة وهو يشكو جور السلطان ، فأدخل العلوي الحجازي يده في ثيابه وقال له : ثيابك هذه الرقاق هي التي أضلّتك سبيلك ، والعزّ معه الشقاء العمدة ص 164 ، والظاهر أنّ منشأ الخلاف هو التصحيفات والتحريفات التي تطرّقت بإحدى النسختين من « المجدي » من ناحية النسّاخ ، ولعلّ ما في المتن أمتن تنسيقا وألطف معنى وأنسب بالمقام ، ممّا نقله « ابن عنبة » رحمه اللّه ، واللّه أعلم .