طالب خان

98

مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )

وبصراحة ؛ لولا جهاد النفس لما كانت هناك قيمة تذكر لجهاد العدو ، وذلك لان جهاد النفس هو الذي يحصن جهاد العدو من الزيف والانحراف ، وهو أيضا ما يحصّن المجاهدين من غرور الانتصار أو من انتكاسة الهزيمة والانكسار . ولكي لا يتخذ البعض أفضلية جهاد النفس مبررا لتقاعسه عن تحمل المسؤولية في مواجهة أعداء الحق ، لا بدّ من القول إن جهاد النفس لا ينحصر في مرحلة زمنية دون أخرى ، ولا في مكان دون اخر ، وانما هو فعل لحظته . فيمكنك أيها الإنسان - أن تجاهد نفسك وأنت في ساحة المعركة ، كما يمكنك أن تجاهد نفسك وأنت تصلي في محراب العبادة ، كما يمكنك أن تجاهد نفسك على كل حال وأنت فيه . فإذا شئت أن تبلغ أفضل الجهاد وأكبره ، لا بدّ لك ان لا تنسى نصيبك من جهاد النفس دائما وأبدا .