طالب خان
17
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )
من هنا نستوحي ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يمانع أن يشتري الإنسان لنفسه ما ينفعه من أثاث وحلي . . ولكنه بموقفه هذا يرشدنا إلى ألاننسى المحرومين والمعوزين من أبناء مجتمعنا . وهنا التفاتة دقيقة ؛ ان توجيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم هذا يخص المتصدين للعمل الرسالي ، والمهام الدينية أكثر من غيرهم . لما ذا ؟ لأنهم واجهة المجتمع الاسلامي . ولا يخفى ان الجميع ينظرون إلى هذه الشريحة من المجتمع بعين القدوة والأسوة ، لذا ينبغي عليها أن تضحي أكثر من غيرها في التنازل عن ملذات الحياة . فرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حينما يرى بعض المنتمين إلى رسالته يعيشون الفقر والفاقة ، لا يرضى لابنته فاطمة عليها السّلام أن تضع على باب دارها سترا ، أو تلبس سوارين من فضة لتتجمل بهما لزوجها . . من هذا المنطلق ، ينبغي أن ندرك أنه كلما ارتقى الإنسان درجة أعلى في المجتمع ، يجدر به ألا يكون همه الأكبر ذاته ، وانما يعيش من أجل المجتمع ليأخذ بيده نحو الرخاء والسعادة . وبهذا يعرج الإنسان نحو الكمال .