طالب خان
116
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )
35 فتنة المال كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة ، وكان ملازما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عند مواقيت الصلاة كلها ، لا يفقده في شيء منها . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يرق له وينظر إلى حاجته وغربته ، فيقول : يا سعد لو قد جاءني شيء لأغنيتك . فأبطأ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فاشتد غم رسول اللّه لسعد . فعلم اللّه سبحانه ما دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من غمه لسعد ، فأهبط عليه جبرئيل ومعه درهمان . فقال له : يا محمد ؛ ان اللّه عزّ وجلّ قد علم ما قد دخلك من الغم بسعد ، أفتحب أن تغنيه ؟ فقال : نعم . فقال له : فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه ، ومره أن يتجر بهما . فأخذ هما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ثم خرج إلى صلاة الظهر ، وإذا بسعد قائم على باب حجرات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ينتظره . فلما راه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال : يا سعد أتحسن التجارة ؟ فقال له سعد : واللّه ما أصبحت أملك مالا أتجر به .