طالب خان
106
مائة صورة مشرقة من حياة المصطفى ( ص )
دقفوا النظر في اثاره السلبية على ذات الإنسان وعلى محيطه الاجتماعي لأدركوا حقا انه جامع لمساوئ العيوب ، وهو زمام يقاد به إلى كل سوء ، كما ذكر ذلك الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام . نعم ؛ ليس ثمة شك ان الإنسان حينما يكون بخيلا فإنما يبخل على نفسه ، وبذلك يسجن نفسه في طامورة يكاد لا يخرج منها ليرى نور الحياة من جديد . وإثر ذلك تتركز فيه كل عقد الحقارة والإنحطاط مما تجعله لا يكره الناس فحسب وانما يكره حتى نفسه ، فيقتر عليها ويدوسها بالتراب . وقد يتعاظم الخطر إذا ما تنامت حالة البخل لتنبت في الإنسان حالة ( شح النفس ) ، إذ ان الشحيح يشح بما في أيدي الناس وعلى ما في يده حتى لا يرى في أيدي الناس شيئا إلّا تمنى أن يكون له بالحلال أو الحرام ، ولا يقنع بما رزقه اللّه عزّ وجلّ . وبكلمة ؛ تبقى نار جهنم تنتظر كل لئيم غلبه البخل وسيطر عليه شح النفس ، ولا مناص من ذلك إلّا بالتنصل من تلك الخصال السيئة حتى يتسنى له أن يدخل في قافلة المفلحين ، ويعيش مع السعداء .