غالب حسن الشابندر

96

ليس من سيرة الرسول الكريم

الموضوع ، وأنه قال ( الحمد لله الذي جعلنا كما ذكرت ، إشارة إلى كلام أبي طالب ، وفضلنا على ما عددت ، فنحن سادة العرب وقادتها ، وأنتم أهل مكة ، لا ينكر العرب فضلكم ولا يردّ أحد من الناس فخركم وشرفكم ، وقد رغبنا في الاتصال بحبلكم وشرفكم ، فاشهدوا عليّ أهل قريش بأني قد زوجت خديجة بنت خويلد من محمد بن عبد الله على أربعمائة دينار ) « 1 » . وهناك شبكة من الأخبار المتداخلة والمتناقلة حول علاقة ورقة بزواج رسول الله من خديجة ، فقد قيل إنّ أبا طالب خطب خديجة من ورقة لمحمد ، وقيل إنّ خديجة بالأساس مسماة لورقة بالذات « 2 » ، ولست أدري متى كانت هذه التسمية « 3 » . فخديجة عندما تزوجت كان عمرها أربعين عاما ، وقد إقترنت برجلين قبل ذلك ، ويبدو أنّ ( ورقة ) كان شيخا « 4 » ، نفهم ذلك من مجموع القرائن ، اما الخطبة المزعومة فلم ترد في مصدر معتبر ، نعم جاءت في الطهطاوي والزيني وحلان والحلبي والكافي والبحار ، والكثير ممّا في هذه المصادر عبارة عن حشو وتنضيد « 5 » ، وليس كل ما في الكافي صحيح ، وسنده في خطبة أبي طالب المقارنة لخطبة ورقة ضعيف وواه جدا . وتبلغ هذه العلاقة ذروتها عندما ينتصب ( ورقة ) كمعلم مرجعي لكل اشكالية اللحظة الأولى في حياة الوحي الفعلي لرسول الله صلى

--> ( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 139 . ( 2 ) المجّر ص 79 ( 3 ) تاريخ العرب في الإسلام ص 12 . ( 4 ) الأغاني 3 / 114 ( 5 ) تاريخ العرب في الإسلام ص 12 .