غالب حسن الشابندر

90

ليس من سيرة الرسول الكريم

عن شؤون ولادة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ووفاته لم يصح منها سوى رواية واحدة لدى البهبودي وهي رواية عادية لا تحمل شيئا مثيرا « 1 » ، وقد قام بشتريح هذا التراث الشيخ آصف محسني وخرج بنتيجة مؤدّاها أنّ هذه الروايات ضعيفة ولا يمكن الاعتماد عليها بتأسيس عقيدة أو رؤية رصينة ، فهو يعلّق على الباب الأول من الجزء 15 من البحار حيث يتحدّث عن بدء خلق النبي الكريم والأنوار التي حفّت به قبل الخلق فيقول عنها ضعيفة سندا متعارضة متدافعة يتعذر الجمع بينها وغامضة - ص 301 - وفي خصوص الولادة ومتعلّقاتها يشكك الكاتب بالروايات التي جاءت في صددها ، وفي ذلك يقول ( لا حجّة ولا اعتماد على ظواهر روايات ضعيفة وليست هي كثيرة توجب الاطمئنان بصدورها عن النبي الأكرم أو الأئمة ) ص 306 - ولا توجد مادّة شيعية خصبة في كيفيّة تلقي الرسول الوحي في اللحظة الأولى ، ولكن غاية ما في الأمر يؤكد هذا التراث على أن النبي كان محاطا برعاية ربانيّة بواسطة الملائكة ، بل هناك من الملائكة من كان يكلّمه ويهديه ويرشده ، وكل ذلك ليس من لوازم النبوّة في تصوري ، ويكفي أن يرعاه الله تعالى بتوفيقه وهدايته من غير حاجة إلى مباشرة الملائكة بشكل وآخر .

--> ( 1 ) صحيح الكافي 1 / 51 .