غالب حسن الشابندر
69
ليس من سيرة الرسول الكريم
الرواية رقم ( 14 ) في سندها ( حماد بن سلمة ) وهو وإن وثّقه جماعة ، ولكن البخاري تركه لأنه أصيب بالنسيان ، ثم هنا كلام حول نزاهة ما ينسب إليه من حديث ! ومرّة أخرى أجدني لا أتفاعل مع مثل هذه الروايات التي تتضّمن خوف محمّد من الإصابة بمرض الكهانة ، فذلك ما لم يطرأ على بال في ضوء كل الحالات التي نعرفها عن محمّد ، ثم إن الحديث يجمد عند ( عروة ) ! ، ذلك أن عروة لم يكشف لنا عن مصدره ، وعروة من التابعين ، إنّه حديث مرسل ، فقد ولد لست سنين خلت من خلافة عمر ومات بعد المائة « 1 » وأعتقد من الصعب الاعتماد على الروايات المرسلة ليس في الأحكام وحسب ، بل في التاريخ وخاصّة إذا كانت القضية تمس عقيدة أمة بكاملها . الرواية رقم ( 15 ) في سندها خلل واضح ، ذلك قول حماد بن سلمة ( أحسبه عن ابن عباس ) ، فضلا عن ( عمّار بن أبي عمار ) ، فقد تكلّم فيه شعبة ، وقيل عنه ( كان يخطئ ) « 2 » . الرواية رقم ( 16 ) في سندها داود بن حصين وابن أبي حبيبة وقد مرّ حالهما . الرواية رقم ( 17 ) في سندها محمّد بن عمر الواقدي وهو عند الجمهور ( مجمع على تركه ) « 3 » و ( محمّد بن عبد الله ) ضعّفه ابن معين ويحيى ، وقال أبو داود ليس بقوي « 4 » .
--> ( 1 ) نفس المصدر 7 ص 184 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 7 ص 404 . ( 3 ) المغني في الضعفاء 2 ص 619 . ( 4 ) تهذيب التهذيب 9 ص 278 - 279 .