غالب حسن الشابندر

57

ليس من سيرة الرسول الكريم

رواية ابن إسحق 19 : ( 6 - أ ) : [ قال ابن اسحق ، وحدّثني وهب بن كيسان مولى ابن الزبير ، قال سمعت عبد الله بن الزبير وهو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثي : حدّثنا يا عبيد كيف كان بدء ما ابتدء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من النبوة حين جاءه جبرائيل عليه السّلام ، قال : فقال عبيد - وأنا حاضر يحدّث عبد الله بن الزبير ومن عنده من الناس - كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في غار حرّاء كل سنة شهرا ، وكان ذلك ممّا تتحنّث به قريش في الجاهلية . . . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور ذلك الشهر من كل سنة . . . حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله فيها برسالته . . . جاءه جبرائيل عليه السّلام بأمر الله تعالى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءني جبرائيل ، وأنا نائم بنمط من ديباج في كتاب فقال إقرأ ، قال : قلت : ما أنا أقرأ ، قال فعتّني به حتى ظننت أنّه الموت ، ثمّ أرسلني فقال : إقرأ ، قال : قلت ما ذا اقرأ ؟ فعتّني به حتى ظننت أنّه الموت ، ثمّ أرسلني فقال : اقرأ ، قال قلت ماذا أقرأ ؟ ما أقول ذلك إلّا إفتداء منه أن يعود لي بمثل ما صنع بيّ ، فقال : أقرأ باسم ربك . . . قال : فقرأتها ، ثمّ انتهى فانصرف عني وهببت من نومي ، فكأنما كتبت في قلبي كتابا ، قال : فخرجت حتى إذا كنت في وسط من الجبل فسمعت صوتا من السماء يقول : يا محمّد أنت رسول الله وأنا جبرئيل ، قال : فوقفت أنظر إليه فما أتقدم وما أتأخر ، وجعلت أصرف وجهي عنه في آفاق السماء ، قال : فما أنظر في ناحية منها إلّا رأيته كذلك ، فما زلت واقفا ما أتقدم أمامي وما أرجع ورائي