غالب حسن الشابندر
54
ليس من سيرة الرسول الكريم
الصادقة ، فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثلها فلق الصبح ، وقالت فمكث على ذلك إلى ما شاء الله ، وحبّب له الخلوة فلم يكن شيء أحبّ إليه منها ، وكان يخلو في غار حرّاء يتحنّث في الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ، ثمّ يرجع إلى خديجة فيتزوّد لمثلها حتى فجأه الوحي وهو في غار حرّاء ] « 1 » . 13 : ( 4 - ب ) : [ أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وهو بأجياد إذ رأى ملكا واضعا إحدى رجليه على الآخرى في أفق السماء يصيح : يا محمّد انا جبرائيل ، يا محمّد أنا جبرائيل ، فذعر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، وجعل يراه كلّما رفع رأسه إلى السماء ، فرجع سريعا إلى خديجة يخبرها خبرها ، وقال : يا خديجة والله ما بغضت بغض هذه الأصنام شيئا قط ، ولا الكهّان ، وإنّي أخشى أن أكون كاهنا ، قالت : يا ابن عمّ ، لا تقل ذلك ، فإنّ الله لا يفعل ذلك بك أبدا ، أنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتؤدي الأمانة ، وإن خلقك لكريم ، ثم انطلقت إلى ورقة بن نوفل ، وهي أوّل مرّة أتته ، فأخبرته ما أخبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال ورقة : والله ابن عمك لصادق ، وإن هذا لبدء نبوّة ، وإنّه ليأتيه الناموس الأكبر ، فمريه ألايجعل على نفسه إلّا خيرا ] « 2 » .
--> ( 1 ) المصدر ج 1 ( 194 - 195 ) . ( 2 ) المصدر ج 1 ( 194 - 195 ) .