غالب حسن الشابندر
5
ليس من سيرة الرسول الكريم
المقدمة تشكل السيرة النبوية الكريمة إحدى المصادر الجوهرية في تشكيل العقل المسلم ، لما للنبي العزيز محمد بن عبد اللّه من قيمة روحية عليا في نفس كل مسلم ، ويكفي أن تكون السنة النبوية هي المصدر الثاني للإسلام خاصة على مستوى التشريع لدى كل فقهاء المسلمين ، وسيرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من السنة كما هو معلوم . وأقصد بالسيرة هنا مواقفه الشريفة مع الآخرين ، وتعامله مع الأحداث الكبيرة ، وما جرى عليه من وقائع وهو يكافح ويعمل ويجاهد من أجل الرسالة التي بعثه اللّه بها إلى الناس أجمعين . هذه السيرة لم تنل حظها في تصوري من الفكر والنقد والتمحيص إلّا في حدود سريعة ، وربما لغايات مرسومة سلفا ، فهناك نقول غير ممحّصة ، وهناك إستشهادات غير محققة ومدروسة ، وهناك استعراضات لم تخضع للتشريح السندي والعقلي والفكري ، الأمر الذي قاد إلى الكثير من الملابسات في حق هذه السيرة الكريمة ، بل إلى الكثير من الإساآت لهذه السيرة ، فيما هي كما نفترض ، أطهر وأشرف وأقدس سيرة في التاريخ البشري إطلاقا .