غالب حسن الشابندر
42
ليس من سيرة الرسول الكريم
في رواية ثالثة ( . . . حدّثنا مسلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كانت امرأة من خثعم تعرض نفسها في موسم الحج ، وكانت ذات جمال ، وكان معها آدم تطوف بها ، كأنها تبيعها ، فأتت عبد الله بن عبد المطلب فأظن أنّه أعجبها ، فقالت : إنّي والله ما أطوف بها لأروم ، ومالي إلى ثمنها حاجة ، وإنّما أتوسّم الرجل ، هل أجد كفوا ، فإن كانت لك إليّ حاجة فقم ، فقال : مكانك حتى أرجع إليك ، فانطلق إلى رحله ، فبدأ فواقع أهله فحملت بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما رجع إليها قالت : ألا أراك ها هنا ، قالت : ومن كنت ؟ قال : الذي واعدتك ، قالت : لا ، ما أنت هو ، ولئن كنت هو لقد رأيت بين عينيك نورا ، وما أراه الان . . . ) « 1 » . إذا راجعنا السند في الرواية الأولى سوف نلتقي ب ( أحمد عبد الجبار ) ولأهل الرجال كلام كثير في هذه الرواية ، فقد ضعّفه أهل العراق مجمعون « 2 » وفي السند أيضا يونس بن بكير ، وقد ضعّفه أبو داود والنسائي وأحمد العجلي « 3 » والغريب أنّ يونس هذا شيعي مشهور حسب المصدر « 4 » ولكن كتب الرجال الشيعية لم تتعرّض له ، نعم هناك يونس بن بكار وهو لم يوثّق « 5 » . وفي الراوية الثانية نلتقي أيضا ب ( أحمد بن عبد الجبار ) و ( يونس بن بكار ) والرواية عن محمّد بن
--> ( 1 ) نفس المصدر 87 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 1 / 51 . ( 3 ) الذهبي 2 / 765 رقم 7261 . ( 4 ) المغني 2 / 765 ( 5 ) معجم الرجال 20 / 189 .