غالب حسن الشابندر
10
ليس من سيرة الرسول الكريم
قتادة ، عن رجال من قومه ، قالوا : انّ ممّا دعانا إلى الإسلام ، ومع رحمة الله تعالى وهداه لنا ، لمّا كنّا نسمع من رجال يهود ، وكنّا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا ، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور ، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون ، قالوا لنا : قد تقارب زمان نبي يبعث الان ، نقتلكم معه قتل عاد وأرم ، فكنّا كثيرا ما نسمع ذلك منهم ، فلمّا بعث رسول الله أجبناه حين دعانا إلى الله تعالى ، وعرفنا ما كانوا يتوعدونا به . . . ) « 1 » . وهذه الرواية كما هو واضح غامضة المصدر ( . . . عن رجال من قومه . . . ) . الرواية الثانية في سيرة ابن هشام ( قال ابن إسحق : وحدّثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن شيخ من بني قريضة ، قال لي : هل تدري عمّ كان إسلام ثعلبة بن شعبة وأسيد بن سغية ، وأسيد بن عبيد ، نفر من بني هلال بني قريضة ، كانوا معهم في جاهليتهم ، ثمّ كانوا سادتهم في الإسلام ، قال : قلت : لا والله ، قال : فإنّ رجلا من يهود أهل الشام يقال له : ابن الهيّبان قدم علينا قبل الإسلام بسنتين ، فحلّ بين أظهرنا ، لا والله ما رأينا رجلا قط يصلي الخمس أفضل منه ، فأقام عندنا ، فكنّا إذا قحط المطر قلنا له : أخرج لنا يا ابن الهيّبان فاستسق لها ، فيقول : لا والله حتى تقدموا بين يدي مخرجكم صدقة ، فنقول له : كم ؟ فيقول : صاعا من تمر أو مدّ من شعير ، قال :
--> ( 1 ) المصدر 1 / 225 .