محمد الغزالي

421

فقه السيرة ( الغزالي )

وفد للأميين ، ووفد لأهل الكتاب أرسلت قبيلة سعد بن بكر ( ضمام بن ثعلبة ) وافدا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فامتطى ( ضمام ) بعيره حتى دخل المدينة ، فأناخه على باب المسجد ، ثم عقله ، ثم دخل المسجد ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جالس في أصحابه . وكان ( ضمام ) رجلا جلدا ، أشعر ، ذا غديرتين ، فأقبل حتى وقف على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في أصحابه . فقال : أيكم ابن عبد المطلب ؟ . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنا ابن عبد المطّلب » . قال : أمحمد ؟ قال : « نعم » . قال : يا بن عبد المطلب ! إنّي سائلك ، ومغلظ عليك في المسألة ، فلا تجدنّ في نفسك . قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا أجد في نفسي ، فسل عمّا بدا لك » . قال : أنشدك اللّه إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك . اللّه بعثك إلينا رسولا ؟ . قال صلى اللّه عليه وسلم : « اللّهمّ نعم » . قال : فأنشدك اللّه إلهك وإله من كان قبلك ، وإله من هو كائن بعدك . اللّه أمرك أن تأمرنا أن نعبده واحده ، ولا نشرك به شيئا ، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان اباؤنا يعبدون معه ؟ . قال صلى اللّه عليه وسلم : « اللهم نعم » . وفي رواية أنه قال : يا محمد أتانا رسولك ، فزعم لنا أنّك تزعم أنّ اللّه أرسلك ؟ . قال صلى اللّه عليه وسلم : « صدق » . قال : فمن خلق السماء ؟