محمد الغزالي

340

فقه السيرة ( الغزالي )

وأيّا ما كان الأمر ؛ فإنّ احتجاز من أسلم من النساء تمّ بتعليم القران ، وكلف المسلمون أن يدفعوا لأزواجهنّ المشركين عوضا يستعينون به على زواج اخر إذا لم يشاؤوا الدخول في الإسلام ، والعودة إلى أزواجهم الأوليات . قال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ [ الممتحنة : 10 ] . والآية تشير - بجانب ما فيها من أحكام - إلى ما كانت تستمتاع به المرأة من استقلال فكريّ ، وكيان أدبيّ محترم . ولو حدث ذلك اليوم لتساءل فريق كبير من المسلمين : من الذي يمتحن ؟ أهو رجل أم امرأة ، وإن كان رجلا ، فهل يكون شابا أو شيخا ؟ وهل تمتحن المرأة مباشرة أو من وراء حجاب ؟ .