العلامة المجلسي
40
بحار الأنوار
لها مشبها " من النساء ، فإنك ترزق منها ولدا " يكون منه النبي صلى الله عليه وآله فصاحبها ترشد ، واسع ( 1 ) إلى أخذ الكريمة عاجلا " ، قال : فانتبه هاشم فزعا " مرعوبا " ، وأحضر بني عمه وأخاه المطلب ، وأخبرهم بما رآه في منامه وبما قال الهاتف ، فقال له أخوه المطلب : يا بن أم إن المرأة المعروفة في قومها ، كبيرة في نفسها ( 2 ) ، قد كملت عفة واعتدالا ( 3 ) ، وهي سلمى بنت عمرو بن لبيد بن حداث بن ( 4 ) زيد بن عامر بن غنم بن مازن بن النجار ، وهم أهل الأضياف والعفاف ، وأنت أشرف منهم حسبا " ، وأكرم منهم نسبا " ، قد تطاولت إليك الملوك والجبابرة ( 5 ) ، وإن شئت فنحن لك خطابا " ، فقال لهم : الحاجة لا تقضى إلا بصاحبها ، وقد جمعت فضلات وتجارة وأريد أن أخرج إلى الشام للتجارة ولوصال هذه المرأة ، فقال له أصحابه ( 6 ) : نحن نفرح لفرحك ، ونسر لسرورك ، وننظر ما يكون من أمرك ، ثم إن هاشما " خرج للسفر ( 7 ) وخرج معه أصحابه بأسلحتهم ، وخرج معه العبيد يقودون الخيل والجمال ، وعليها أحمال الأديم ، وعند خروجه ( 8 ) نادى في أهل مكة فخرجت معه السادات والأكابر ، وخرج معه العبيد والنساء لتوديع هاشم ، فأمرهم بالرجوع وسار هو
--> ( 1 ) في المصدر : واسرع . ( 2 ) زاد في المصدر : طاهرة مطهرة . ( 3 ) في المصدر : عقلا مكان اعتدالا . ( 4 ) في المصدر : خداش بن زيد بن خزام بن عامر بن تميم بن مازن بن النجار ، وفي اليعقوبي : عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، وفي الطبري زيد بن عمرو بن لبيد بن حرام بن خداش بن جندب بن عدي بن النجار ، وفي قول : عمرو بن زيد بن لبيد الخزرجي . ( 5 ) في المصدر : الملوك والأكاسرة والجبابرة . ( 6 ) قالوا له أصحابه وبنوا عمه : نحن لك ومعك ، ونفرح لفرحك . ( 7 ) في المصدر : ثم إن هاشما أمرهم أن يتأهبوا للسفر فخرج وخرجوا معه بسلاحهم وتيجانهم ولبوسهم ، وخرج معه العبيد إه . ( 8 ) في المصدر : بعد قوله : الأديم : ومعهم الدروع والبيض والجواشن ، وأخذوا معهم لواء نزار ، وهم يومئذ أربعون سيدا من بنى عبد مناف وعامر ومخزوم ، وساروا القوم حوله ، فلما خرج نادى .