العلامة المجلسي
272
بحار الأنوار
أبو سفيان يقول : إنما يسطو بمضر ، واتي به عبد المطلب فأخذه ووضعه في حجره فقال : الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام الطيب الاردان قد ساد في المهد على الغلمان ( 1 ) . بيان : قال الفيروزآبادي : القذال كسحاب : جماع مؤخر الرأس ، ومقعد العذار من الفرس خلف الناصية . وقال : الدكنة بالضم : لون إلى السواد . 17 - مناقب ابن شهرآشوب : أبان بن عثمان رفعه بإسناده قالت آمنة رضي الله عنها : لما قربت ولادة رسول الله صلى الله عليه وآله رأيت جناح طائر أبيض قد مسح على فؤادي ، فذهب الرعب عني ، واتيت بشربة بيضاء ، وكنت عطشى فشربتها ، فأصابني نور عال ، ثم رأيت نسوة كالنخل طوالا تحدثني ، وسمعت كلاما " لا يشبه كلام الآدميين ، حتى رأيت كالديباج الأبيض ، قد ملا بين السماء والأرض ، وقائل يقول : خذوه من أعز الناس ، ورأيت رجالا " وقوفا " في الهواء بأيديهم أباريق ، ورأيت مشارق الأرض ومغاربها ، ورأيت علما " من سندس على قضيب من ياقوتة قد ضرب بين السماء والأرض في ظهر الكعبة ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله رافعا " إصبعه إلى السماء ورأيت سحابة بيضاء تنزل من السماء حتى غشيته فسمعت نداء " : طوفوا بمحمد شرق الأرض وغربها والبحار لتعرفوه باسمه ونعته وصورته ، ثم انجلت عنه الغمامة فإذا أنابه في ثوب أبيض من اللبن ، وتحته حريرة خضراء ، وقد قبض على ثلاثة مفاتيح من اللؤلؤ الرطب ، وقائل يقول : قبض محمد على مفاتيح النصرة والريح ( 2 ) والنبوة ، ثم أقبلت سحابة أخرى فغيبته عن وجهي أطول من المرة الأولى ، وسمعت نداء " : طوفوا بمحمد الشرق والغرب ، واعرضوه على روحاني الجن والإنس ، والطير والسباع ، وأعطوه صفاء آدم ، ورقة نوح ، وخلة إبراهيم ، ولسان إسماعيل ، وكمال يوسف وبشرى يعقوب ، وصوت داود ، وزهد يحيى ، وكرم عيسى ، ثم انكشف عنه فإذا أنابه وبيده حريرة بيضاء قد طويت طيا " شديدا " وقد قبض عليها ، وقائل يقول : قد قبض محمد على الدنيا كلها ، فلم يبق شئ إلا دخل في قبضته ، ثم إن ثلاثة نفر كأن الشمس
--> ( 1 ) لم نجده في الخرائج ، وذكرنا آنفا أن الظاهر اختلاف نسخة المطبوعة مع نسخة المصنف . ( 2 ) الربح خ ل وكذا في المصدر .