العلامة المجلسي
248
بحار الأنوار
بيان : قال الجوهري : العروآء مثال الغلواء : قرة الحمى ، ومسها في أول ما تأخذ بالرعدة ، وفلان قمين بكذا أي جدير خليق ، وفلان يتحوب من كذا ، أي يتأثم . والتحوب أيضا " التوجع والتحزن . قوله : قد وقذته الحكمة أي أثرت فيه وبانت فيه آثارها ، قال الجوهري : وقذه يقذه وقذا : ضربه حتى استرخى وأشرف على الموت ، ويقال : وقذه النعاس : إذا غلبه ، وفي النهاية : فيه فيقذه الورع أي يسكنه ويمنعه من انتهاك مالا يحل ولا يحمد ، يقال : وقذه الحلم : إذا سكته . أقول : سيأتي الخبر مختصرا " مع شرح بعض أجزائه في باب المعراج . ( باب 3 ) * ( تاريخ ولادته صلى الله عليه وآله وما يتعلق بها ، وما ظهر ) * * ( عندها من المعجزات والكرامات والمنامات ) * اعلم أنه اتفقت الامامية إلا من شذ منهم على أن ولادته صلى الله عليه وآله في سابع عشر شهر ربيع الأول ، وذهب أكثر المخالفين إلى أنها كانت في الثاني عشر منه ، واختاره الكليني رحمه الله على ما سيأتي إما اختيارا " ، أو تقية ، وذهب شاذ من المخالفين إلى أنه ولد في شهر رمضان ( 1 ) ، لأنهم اتفقوا على أن بدء الحمل به صلى الله عليه وآله كان في عشية عرفة ،
--> ( 1 ) ذكر المقريزي في إمتاع الأسماع : 3 : جماع أقوالهم في ولادته صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ولد محمد صلى الله عليه وآله وسلم بمكة في دار عرفت بدار ابن يوسف من شعب بني هاشم يوم الاثنين لاثنتي عشرة خلت من ربيع الأول ، وقيل : لليلتين خلتا منه ، وقيل : ولد ثالثه ، وقيل : في عاشره ، وقيل : في ثامنه ، وقيل : ولد يوم الاثنين لاثنتي عشرة مضت من رمضان حين طلع الفجر ، وقد شذ بذلك الزبير بن بكار ، الا انه موافق لقوله : إن أمه صلى الله عليه وآله وسلم حملت به أيام التشريق ، فيكون حملها مدة تسعة أشهر على العادة الغالبة ، وذلك عام الفيل ، قيل : بعد قدوم الفيل مكة بخمسين يوما ، وقيل ، بشهر ، وقيل : بأربعين يوما ، وقيل : قدم الفيل للنصف من المحرم قبل مولده صلى الله عليه وآله وسلم بشهرين الا أياما ، وقيل : ولد بعد الفيل بثمانية وخمسين يوما ، وقيل : بعده بعشر سنين ، وقيل : بعده بثلاثين عاما ، وقيل : ولد قبل الفيل بخمس عشرة سنة ، وقيل : قبله بأربعين عاما ، وقيل : ولد يوم الفيل ، وقيل : ولد سنة ثلاث وعشرين للفيل . وقيل : ولد في صفر ، وقيل : يوم عاشوراء ، وقيل : في ربيع الاخر ، الراجح أنه ولد عام الفيل في الثانية والأربعين من ملك كسرى أنوشروان ، وهي سنة احدى وثمانين وثمانمائة لغلبة الإسكندر بن فيلبس المجدونى على دارا ، وهي سنة الف وثلاثمائة وستة عشر لابتداء ملك بخت نصر ، ووافق يوم مولده العشرون من نيسان ، وولده بالغفر من المنازل وهو مولد الأنبياء ، ويقال : كان طالعه برج الأسد والقمر فيه .